منسقية دارفور تحذر من كارثة صحية تهدد معسكرات النزوح

تتفاقم الأزمة الصحية داخل معسكرات النزوح في دارفور ومناطق عدة في السودان، وذلك مع تسجيل عشرات الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي في معسكر كلما بولاية جنوب دارفور، وسط نقص حاد في الأدوية والخدمات الطبية.

مركز الأخبار ـ أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في معسكرات النزوح، محذرةً من اتساع المخاطر الصحية في ظل الصعوبات المتزايدة التي تواجه النازحين للحصول على العلاج والرعاية الطبية والغذاء.

أفاد المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور أمس الأربعاء الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، أن معسكر كلما سجل 45 حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي، مشيراً إلى أن المعسكر يستقبل يومياً ما بين حالتين وثلاث حالات جديدة، بالتزامن مع تراجع قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.

وأكد أن انتشار الأمراض وتدهور الخدمات الطبية لا يقتصران على معسكر كلما، بل يمتدان إلى معسكرات ومناطق نزوح أخرى في دارفور، تشمل طويلة، الفاشر، كساب، فتابرنو، إلى جانب مناطق متأثرة بالصراع في إقليمي كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى من البلاد.

وتثير هذه الأوضاع مخاوف من اتساع نطاق التدهور الصحي وانتشار الأمراض، خصوصاً في أوساط الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، فضلاً عن الفئات الأكثر هشاشة التي تواجه صعوبات مضاعفة في الحصول على الرعاية الصحية والأدوية اللازمة.

وطالب المتحدث باسم المنسقية بتوسيع برامج الفحص المبكر والوقاية من الأمراض، مع توجيه اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مؤكداً أهمية تعزيز التدخلات الطبية والإنسانية للحد من تدهور الأوضاع داخل معسكرات النزوح.

كما وجهت المنسقية نداءً إلى الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية والصحية والجهات المعنية، للتحرك العاجل وزيادة حجم المساعدات المقدمة للنازحين، من خلال توفير الغذاء والمكملات الغذائية والعلاجية والأدوية، إلى جانب دعم المرافق الصحية وتعزيز قدرات الكوادر الطبية، بما يسهم في إنقاذ الأرواح ومواجهة التداعيات الإنسانية المستمرة للصراع في السودان.