ملتقى نساء تعز... خطوات نحو تحسين بيئة عمل النساء
ضمن مشروع تحسين بيئة عمل النساء العاملات بحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية وممثلي المجتمع المدني، والعاملات في القطاعين الخاص والعام، نظم تكتل "وهج" النسائي ملتقى "نساء تعز العاملات" في مدينة تعز جنوب غرب اليمن.

رانيا عبد الله
اليمن ـ أكدت المشاركات أن هناك عدم وعي بالقوانين والانتهاكات التي تمارس ضد المرأة، لذا تم عقد الملتقى لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات وتوعية النساء بالقوانين، من أجل حصولهن على حقوقهن وتحسين بيئة عملهن وتشجيعهن على المشاركة في كافة الأعمال.
تعمل النساء باليمن في قطاعات مختلفة سواءً في القطاع الخاص أو العام أو في منظمات المجتمع المدني، وفي ظل الوضع الاقتصادي المتدني تضطر النساء للتنازل عن حقوقهن مقابل الاستمرار في العمل أو الحصول على مصدر دخل لتغطية أقل الاحتياجات الأساسية، كما تتعرض النساء للعديد من الانتهاكات والحرمان من الكثير من حقوقهن في العمل.
ولأهمية التطرق لهذه القضية، نظم تكتل "وهج" النسائي ملتقى "نساء تعز العاملات" أمس الخميس 27 شباط/فبراير، في مدينة تعز جنوب غرب اليمن ضمن مشروع تحسين بيئة عمل النساء العاملات بحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية وممثلي المجتمع المدني، والعاملات في القطاعين الخاص والعام، والشخصيات النسائية المختلفة.
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية التي تواجه النساء العاملات، واستعراض السياسات والإجراءات الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز حضورها في سوق العمل، وتضمن ثلاث جلسات رئيسية تناولت الفرص والتحديات الاقتصادية التي تواجه النساء العاملات، الإطار التشريعي المنظم لحقوقها في بيئة العمل، والبيئة الاجتماعية الداعمة لمشاركتها الفاعلة في التنمية.
وعلى هامش الملتقى قالت الناشطة الحقوقية غدير العدني "يجب علينا العمل للضغط على تطبيق القوانين مثل مساواة الأجور بين المرأة والرجل، وإعطاء المرأة حقها في الإجازات التي منحها القانون، وحقها في المشاركة، لذلك علينا دعم المرأة للمشاركة في المجالات السياسية والاجتماعية والوصول إلى مراكز صنع القرار".
من جهتها قالت عضوة تكتل وهج النسائي، سميرة الفهيدي "لم تأتي هذه الفعالية من فراغ، أنما كانت ثمرة لجهود كبيرة وجبارة قام به التكتل"، مؤكدة على أهمية تحسين بيئة عمل النساء، والتي تعتبر الخطوة الأولى لتصبح المرأة مشاركة في صناعة القرار.
ولفتت إلى أن "هناك عدم وعي بالقوانين والانتهاكات التي تمارس ضد المرأة، لذا حرصنا في التكتل على دراسة هذه الانتهاكات وتوعية النساء بالقوانين، وبعد متابعة للجهات المعنية حصلنا على توجيه لتفعيل قانون العمل، والذي لايزال مستمراً من أجل التوعية أكثر من أجل حصول النساء على حقوقهن وتحسين بيئة عملهن".
بدورها قالت ملاك عادل طالبة علوم سياسية "ناقشنا في الملتقى أهم التحديات التي تقف أمام النساء العاملات والصعوبات العديدة، كما طالبنا بحقوق المرأة العاملة وتشجيعها على المشاركة في كافة الأعمال وانتزاع حقوقها التي كفلها القانون والدستور اليمني".
وفي فعاليات الملتقى تم عرض فيلم وثائقي عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في بيئة العمل، كما تم الإعلان عن تشكيل لجنة لرصد انتهاكات حقوق النساء في بيئة العمل، والتي تم تشكيلها وتدريبها منتصف الشهر الماضي.
واختتم الملتقى بجملة من التوصيات تهدف إلى تعزيز السياسات الداعمة للمرأة العاملة، وتحسين بيئة العمل بما يساهم في تمكينها اقتصادياً واجتماعياً، وسط تفاعل واسع من المشاركين وممثلي الجهات المعنية بقضايا المرأة والتنمية.