معلمات أرمنيات: التعلم باللغة الأم حقنا
أكدت معلمات اللغة الأرمنية على أهمية الاعتراف باللغة الأم، قائلات "هي ليست مجرد أداة للتواصل، بل جزء لا يتجزأ من هوية المجتمع الأمني وتاريخه وثقافته".
رونيدا حاجي
الحسكة ـ في أعقاب المجازر وعمليات التهجير القسري التي تعرض لها الشعب الأرمني عبر التاريخ، أصبح الحفاظ على اللغة والثقافة والهوية للأجيال المتعاقبة، سواء في الخارج أو داخل سوريا، قضية جوهرية في السنوات الأخيرة. ومع انطلاق ثورة روج آفا وتأسيس الأنظمة الاجتماعية والتعليمية تحت مظلة الإدارة الذاتية، سlحت الفرصة للمجتمع الأرمني بتنظيم نفسه والتعلم بلغته وثقافته.
منذ عام 2022 تواصل مؤسسة اللغة الأرمنية في مدينة الحسكة جهودها للحفاظ على اللغة الأرمنية، حيث يطالب المعلمون بالاعتراف بلغتهم وحماية حقهم في التعليم باللغة الأم. وفي هذا السياق، أكد معلمو اللغة الأرمنية أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء لا يتجزأ من هوية المجتمع الأرمني وتاريخه ووعيه وثقافته.
ففي مدينة الحسكة، هناك 39 معلماً يعملون في مجال تدريس اللغة الأرمنية، ويتجاوز عدد الطلاب الذين يتلقون التعليم بهذه اللغة 600 طالب. ويسعى المعلمون الأرمن إلى استمرار هذا التعليم لضمان تلقي الأجيال الجديدة تعليمهم بلغتهم الأم.
معلمة اللغة الأرمنية نسرين عيسى، التي تعمل في هذا المجال منذ عام 2019 وتُدرّس حالياً في مؤسسة اللغة الأرمنية، تقول إن هدفهم يتمثل في نقل اللغة الأم إلى الأجيال القادمة ونشر الوعي في المجتمع حول وجود الشعب الأرمني وثقافته. قائلة إنه "إلى جانب اللغات العربية والكردية والسريانية، توجد اللغة الأرمنية أيضاً في سوريا ويجب الحفاظ عليها". داعية الحكومة السورية الجديدة إلى الاعتراف بها.
"اللغة الأم هي مفتاح التاريخ والثقافة"
هنا حمادة، هي أيضاً معلمة في مؤسسة اللغة الأرمنية، أكدت أن اللغة الأم ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية والوعي، ووسيلة للحفاظ على التاريخ والثقافة "تعلم اللغة الأم هو سبيل للحفاظ على الهوية، ومن خلالها يستطيع المرء التعبير عن نفسه ومشاعره وأفكاره".
وأوضحت المعلمة فيروز عبد الله أن النظام السابق لم يعترف بالتنوع اللغوي والثقافي في سوريا "لكننا الآن ندافع عن لغتنا وهويتنا وثقافتنا ونرغب في تعليمها للأجيال القادمة"، مؤكدة أن سوريا الجديدة يجب أن تُبنى على أساس الاعتراف بجميع لغاتها وثقافاتها، بدلاً من فرض لغة واحدة على مختلف شرائح المجتمع.