مخلفات الحرب في سوريا تحصد أرواح 724 مدنياً والأطفال في المقدمة
لقي 278 مدنياً حتفهم، وأصيب 446 آخرون في سوريا منذ مطلع العام الجاري، إثر انفجار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، لترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى 724 قتيلاً وجريحاً، كان للأطفال النصيب الأكبر منها.
مركز الأخبار ـ لا تزال مخلفات الحرب تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في سوريا، مع استمرار سقوط ضحايا جراء انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة، حتى في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة، وسط مخاطر متزايدة على الأطفال والسكان في المناطق الزراعية والرعوية والسكنية.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 278 شخصاً بينهم 111 طفلاً و13 امرأة وإصابة 446 آخرين، بينهم 173 طفلاً و15 امرأة، جراء انفجار أجسام وذخائر من مخلفات الحرب منذ مطلع العام الجاري في مناطق مختلفة من سوريا، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية إلى 724 قتيلاً ومصاباً خلال الأشهر العشرة الأولى من العام.
وكشفت الحصيلة أن الأطفال يشكلون نحو 39 بالمئة من إجمالي الضحايا، بواقع 111 قتيلاً و173 مصاباً، في مؤشر على حجم المخاطر التي تواجه هذه الفئة، خصوصاً مع استمرار وجود الذخائر المتفجرة في محيط التجمعات السكنية والأراضي الزراعية ومناطق الرعي.
وبحسب المرصد قتل 16 شخصاً بينهم 14 طفلاً وأصيب 46 آخرون بينهم 26 طفلاً خلال تشرين الأول/أكتوبر المنصرم وحده، وذلك جراء انفجارات مخلفات الحرب، ما يعكس استمرار التهديد اليومي الذي يواجه المدنيين، وعدم اقتصار الخطر على مناطق الاشتباكات السابقة.
وأكد أن آثار هذه الحوادث لا تقتصر على الخسائر البشرية، إذ قد تخلف الإصابات إعاقات دائمة وأضراراً جسدية ونفسية، وتفرض أعباء إضافية على الأسر، ولا سيما تلك التي تفقد معيلها أو تضطر إلى رعاية أطفال ومصابين يحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل الأمد.
وأمام استمرار سقوط الضحايا، جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته بتكثيف عمليات المسح وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتأمين المناطق ووضع علامات تحذيرية واضحة، وإطلاق حملات توعية تستهدف الأطفال والسكان، خصوصاً في المناطق الزراعية والرعوية، إلى جانب ضمان وصول المصابين إلى الرعاية الطبية والتأهيلية والنفسية.
كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية لحماية المدنيين من مخاطر مخلفات الحرب، باعتبار إزالة هذه المخلفات وتأمين المناطق الملوثة خطوة أساسية لمنع سقوط مزيد من الضحايا وضمان حق السكان في الحياة والأمان.