MKG: احتجازات ومحاكمات وحجب رقمي يقيد عمل الصحفيين في تركيا

كشف تقرير جمعية صحفيات بلاد الرافدين (MKG) عن تصاعد الانتهاكات ضد العاملين في المجال الإعلامي خلال آب/أغسطس الفائت، من احتجاز واعتقال واستدعاءات وتحقيقات، إضافة إلى رقابة رقمية واسعة.

أمد ـ يواجه الصحفيون في تركيا موجة متصاعدة من الانتهاكات شملت اعتقالات واستدعاءات قضائية وحجب منصات رقمية، مع استمرار تزايد الرقابة على العمل الصحفي.

أصدرت جمعية صحفيات بلاد الرافدين (MKG) تقريرها لشهر آب/أغسطس الفائت حول انتهاكات حقوق الإنسان بحق العاملين في الحقل الإعلامي، وبين التقرير أن الشهر شهد احتجاز صحفيين اثنين واعتقال صحفي آخر، إضافة إلى استدعاء صحفي للاستجواب وبدء تحقيق مع صحفي ثالث.

 كما أشار إلى أن محاكمة أحد الصحفيين ما تزال مستمرة، فيما بلغ عدد الصحفيين القابعين في السجون حتى الأول من آب/أغسطس الفائت تسعة صحفيين.

وتناول التقرير أيضاً تصاعد الرقابة الرقمية، موضحاً أنه تم إغلاق حساب واحد على منصات التواصل الافتراضي، وحجب الوصول إلى 28 منصة إعلامية رقمية، فضلاً عن منع الوصول إلى مادة إعلامية واحدة.

ويشير التقرير إلى أنه في آب/أغسطس الفائت، واجه الصحفيون الذين نقلوا الأخبار وسعوا وراء الحقيقة تحقيقات واحتجازات واعتقالات ورقابة، مؤكداً على استمرار السلطات في ممارسة ضغوطها على الصحافة بشتى الوسائل "أن مناطق عمل الصحفيين تُقيد وتُوضع العراقيل أمام وصول الأخبار إلى الجمهور".

ويؤكد التقرير أن وجود الصحفيين في قاعات المحاكم بسبب الأخبار التي ينشرونها أصبح أمراً شائعاً، لافتاً إلى أن أي خبر أو مقابلة أو منشور على وسائل التواصل الافتراضي قد يُستخدم كأساس للتحقيق.

ويشدد التقرير على أن الصحفيين الذين ينتقدون سياسات الدولة، ويكشفون انتهاكات حقوق الإنسان، ويتابعون الأحداث المطروحة على الساحة العامة، يواجهون ضغوطات متزايدة.

 

القمع والرقابة

ويشير التقرير إلى أن الرقابة في الفضاء الرقمي باتت ممارسة يومية، تتجسد في حجب الأخبار وإخفاء أو إغلاق حسابات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على منصات التواصل الافتراضي، مضيفاً أنه في كل مرة يُغلق حساب ويُفتح آخر، وتُحجب قصة إخبارية فيلجأ الصحفيون إلى وسائل بديلة لإيصالها إلى الجمهور "أن ما جرى خلال الشهر الماضي يُظهر أن عوائق جديدة تُفرض باستمرار في طريق هذا الجهد المهني".

وأوضح التقرير أن الصحفيات يواجهن ضغوطًا عامة على الصحافة، فضلًا عن ميل النظام الذي يهيمن عليه الرجال إلى تهميش أصوات النساء، مشدداً على أهمية تسليط الضوء على العنف ضد المرأة، والوفيات المشبوهة، وسياسات الإفلات من العقاب، وانتهاكات الحقوق، ونضال المرأة "أن كل قصة إخبارية تُبرز تجارب النساء تكشف أيضاً حقيقة أخرى يُحاول البعض طمسها".

وأشار إلى أن الضغط على الصحافة ليس بالأمر الجديد، موضحاً أن الصحفيين تعرضوا للاحتجاز والاعتقال، وأُغلقت مؤسسات إعلامية، وخضعت الأخبار للرقابة لسنوات، موضحاً أنه بالرغم من كل هذه الضغوط، يواصل الصحفيون الكتابة والتصوير وتوثيق الحقيقة.

وأكدت جمعية صحفيات بلاد الرافدين (MKG) على مواصلة إيصال أصوات النساء وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والسعي وراء الحقيقة "لن نصمت أمام القمع والرقابة، وسنثابر في مجال الصحافة".

ولفت التقرير الانتباه إلى أسماء الصحفيات المحتجزات إليف بايبورت مراسلة وكالة (ETHA)، خديجة دومان مالكة ورئيسة تحرير جريدة Atılım، نادية جوربوز محررة وكالة (ETHA)، أوزدن كينيك موظفة في قناة TRT، بينار جاييب محرر وكالة (ETHA)، يليس أياز مالكة موقع Aydınpost الإلكتروني، رئيسة تحرير مجلة Önsöz سونكل يوجيل، فاطمة سيبل كورجيهان صحفية، إريم ديليس مراسلة صحيفة Aydın Denge.