مهجرو سري كانيه يواصلون مسار العودة بعد سنوات من التهجير

توجهت القافلة الثانية من مهجري سري كانيه/رأس العين من مدينة الحسكة باتجاه نحو 55 قرية في أرياف سري كانيه وزركان وتل تمر، في خطوة جديدة ضمن مسار عودة المهجّرين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح.

مركز الأخبار ـ اتجه مجموعة من مهجّري سري كانيه/رأس العين، إلى قراهم في إطار مسار العودة إلى مناطقهم، بعد نحو سبع سنوات على تهجيرهم، وسط مخاوف بشأن سلامة العائدين وحماية ممتلكاتهم إثر ما رافق القافلة الأولى من حوادث واعتداءات.

انطلقت القافلة الثانية من مهجري سري كانيه/رأس العين، المقيمين في مخيم سري كانيه بمدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر، متجهةً نحو قراهم في أرياف سري كانيه وزركان وتل تمر، وذلك في إطار جهود إعادة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح.

وتضم القافلة نحو 700 عائلة، أي ما يقارب 7 آلاف شخص، وتتجه نحو 55 قرية في ريف سري كانيه وزركان وتل تمر، فيما كانت تضم القافلة الأولى التي قد انطلقت في 10 آب/أغسطس الفائت، من بلدة توينة بريف الحسكة باتجاه سري كانيه، نحو 400 عائلة من سكان المدينة وريفها. وشكلت تلك القافلة أول دفعة واسعة من المهجرين العائدين إلى المنطقة منذ تهجيرهم عام 2019.

إلا أن عودة القافلة الأولى لم تخلُ من حوادث وتوترات، حيث أفادت تقارير عن تعرض عدد من العائلات العائدة لاعتداءات وتهديدات عقب وصولها إلى سري كانيه، إضافة إلى تعرض بعض السيارات والممتلكات لهجمات.

وعلى خلفية تلك الأحداث، أعلنت لجنة مهجري سري كانيه تعليق التحضيرات لإرسال القافلة الثانية مؤقتاً، مطالبة بتوفير ضمانات أمنية وقانونية تضمن سلامة العائدين وحماية ممتلكاتهم.

وأكدت اللجنة حينها أن تعليق القوافل لا يعني التخلي عن حق المهجرين في العودة، وإنما يهدف إلى ضمان عودة آمنة وكريمة، مع ضرورة معالجة المخاوف الأمنية وفتح تحقيق في الانتهاكات التي طالت العائدين.

وتأتي القافلة الثانية بعد استكمال الترتيبات اللازمة لاستئناف عملية العودة، وسط آمال بأن تشكل هذه الخطوة بداية لعودة المزيد من سكان سري كانيه وريفها إلى مناطقهم الأصلية.

وكانت سري كانيه وريفها قد تعرضا في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019 لهجوم شنه الجيش التركي والفصائل التابعة له، ما أدى إلى نزوح وتهجير عشرات الآلاف من سكان المنطقة، الذين توجه قسم كبير منهم إلى مناطق أخرى ولا سيما مدينة الحسكة وريفها.

ومنذ ذلك الحين، يقيم آلاف المهجرين في مخيمات ومناطق نزوح، في ظل ظروف معيشية صعبة، بينما بقيت عودتهم مرتبطة بتوفير ظروف أمنية وضمانات تحمي السكان وممتلكاتهم، إلى جانب إعادة تأهيل المنازل والبنية التحتية وتأمين الخدمات الأساسية.