مبادرة نسائية تدعو لتسريع مسار السلام وحلّ القضية الكردية في تركيا
في ظلّ استمرار التوترات السياسية والاجتماعية في تركيا وشمال كردستان، تتصاعد الأصوات النسائية المطالبة بإحياء مسار السلام وفتح صفحة جديدة من الحلول الديمقراطية.
مركز الأخبار ـ دعت مبادرة "أنا بحاجة إلى السلام" النسائية إلى ضرورة تسريع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في تركيا وشمال كردستان، مؤكدة أن معالجة القضية الكردية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، وأن أي مسار سياسي جاد يجب أن يضع مطالب النساء في صلب أولوياته.
أوضحت عضوة المبادرة روزا كاهيا إن النساء يشكّلن طرفاً أساسياً في الصراع، سواء من حيث تعرضهن المباشر للعنف والانتهاكات خلال سنوات الحرب، أو من حيث الدور الذي لعبنه في الحفاظ على النسيج الاجتماعي.
وحذّرت من أن استمرار تجاهل الانتهاكات التي طالت النساء سيُبقي جراح الحرب مفتوحة، داعية إلى كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
وأوضحت أن مبادرة "نُصرّ على السلام" قدّمت بالفعل سلسلة مقترحات إلى اللجنة البرلمانية المكلّفة ببحث القضية الكردية، إلا أن هذه المقترحات خصوصاً تلك المتعلقة بالجرائم ضد النساء والأطفال لم تُدرج بشكل كامل في التقارير الرسمية، ما اعتبرته دليلاً على استمرار تهميش صوت النساء في العملية السياسية.
وشددت في ختام حديثها على أن أي عملية سلام حقيقية يجب أن تترافق مع إصلاحات ديمقراطية شاملة، تشمل تعزيز الحقوق والحريات، وضمان مشاركة جميع الأطراف في صياغة مستقبل البلاد، مؤكدة أن النساء يجب أن يكنّ جزءاً أساسياً من مسار "السلام والمجتمع الديمقراطي" لضمان استدامته وفعاليته.
ومبادرة "أنا بحاجة إلى السلام" عبارة عن حركة وتجمع نسوي تأسس في تركيا، وتضم تحالفاً من نسويات وناشطات حقوقيات كرديات، تهدف إلى توحيد نضال المرأة، المطالبة بالسلام الاجتماعي، التنديد بالحروب والعنف، وإيجاد حل سلمي للقضية.