لبنان... اتفاق هش في ظل تصعيد ميداني وضغوط دولية

عاد الهدوء الحذر إلى الجنوب اللبناني بعد ليلة من التصعيد الإسرائيلي، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، فيما تتواصل التحذيرات من مخلفات الحرب وارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين.

مركز الأخبار ـ بين استمرار الخروقات وتصاعد التحذيرات الإنسانية، يبدو المشهد الميداني والسياسي في لبنان محكوماً بمعادلة دقيقة تجمع بين تصعيد عسكري متقطع وضغوط دولية مكثفة لضبط إيقاع المواجهة.

يسود هدوء حذر مختلف محاور الجنوب اللبناني صباح اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو، عقب ليلة شهدت تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً شمل قصفاً مدفعياً وغارات جوية استهدفت عدداً من البلدات والطرق الحيوية.

وتركّز الإسرائيلي ليلاً على بلدات المنصوري، مجدل زون، دير كيفا، كفردونين، إضافة إلى محيط الحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية. 

وفي النبطية، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول، في تصعيد اعتبره الأهالي خطيراً نظراً لقربه من منشأة طبية.

ورغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب مفاوضات واشنطن، سجل صباح اليوم الخميس استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع "رابيد" على طريق زفتا في قضاء النبطية، ما أدى إلى سقوط قتيل، وفق وسائل إعلام محلية.

وفي قضاء صيدا، طالت غارة إسرائيلية منطقة الغازية، حيث أصابت هنغاراً يضم عدداً من النازحين، ما أدى إلى وقوع إصابات.

ودعت هيئات الدفاع المدني النازحين إلى التريث وعدم العودة إلى القرى الجنوبية قبل صدور بيانات رسمية تؤكد سلامة الأوضاع. كما حذّرت من الاقتراب من مواقع الغارات بسبب مخلفات الحرب التي قد تشكّل خطراً مباشراً على المدنيين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل مسعف وإصابة آخر بجروح نتيجة استهداف فريق إسعاف في بلدة زبدين بقضاء النبطية. وبحسب الوزارة فقد وصلت حصيلة القتلى منذ الثاني من آذار/مارس وحتى الثالث من حزيران/يونيو، إلى 3516، فيما أصيب نحو 10674 شخصاً.