لالش بيجيملي: وحدة الكرد هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات
أكدت لالش بيجميلي أن الوحدة أصبحت ضرورة لمواجهة التحديات والاعتداءات، وأن النساء قادرات على لعب دور محوري في إنجاح هذه المرحلة، معربةً عن أملها في أن تشكل عملية السلام نموذجاً لحل الأزمات في مختلف المناطق الكردية.
مميهان هلبين زيدان
وان ـ شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في التوتر العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما انعكس بشكل مباشر على دول المنطقة، بما فيها المناطق الكردية، وفي إطار ردها على الهجمات الأمريكية، وسعت إيران نطاق عملياتها لتشمل إلى جانب دول الخليج، إقليم كردستان.
منذ اندلاع الحرب، أعلنت الأحزاب السياسية الكردية الإيرانية أنها لن تكون طرفاً في النزاع ولن تشارك في العمليات العسكرية، ورغم ذلك، استهدفت إيران والجماعات المسلحة التابعة لها، منذ بداية الحرب، مقار الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ففي 17 تموز/يوليو، تعرضت المناطق الحدودية في هولير لخمس هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، إلا أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاطها، وفي اليوم نفسه، تعرضت مقار الأحزاب السياسية في منطقة رزكاري التابعة للسليمانية، والمرتبطة بأحزاب شرق كردستان، لهجوم بطائرات مسيرة، وأسفرت الهجمات الصاروخية والجوية عن مقتل تسعة من قوات البيشمركة في معسكر كومله.
وقالت لالش بيجيملي، عضو سكرتارية منصة الوحدة الوطنية للنساء الكرديات، إن الهجمات الإيرانية التي استهدفت مقار الأحزاب السياسية الكردية في إقليم كردستان وشرق كردستان تؤكد الحاجة الملحة إلى تحقيق الوحدة الكردية، بعد أن تحولت أجزاء كردستان الأربع إلى ساحة للحروب والصراعات نتيجة هجمات الدول المحيطة، مؤكدةً أن تحقيق الوحدة الكردية بات ضرورة عاجلة لمواجهة هذه التحديات.
وأوضحت أن هجمات الحرس الثوري الإيراني على إقليم كردستان تستفيد من غياب الوحدة الوطنية الكردية "هذا الواقع يثبت أن الوقت قد حان لتحقيق الوحدة الكردية في جميع المجالات وبشكل عاجل".
وأكدت أن مواجهة ما وصفتها بـ "الاعتداءات" لا يمكن أن تتم إلا عبر النضال المشترك "الوحدة تضعف خصومنا وتقوينا نحن. علاج الشعب الكردي الوحيد هو الوحدة، لذلك نقول لسنا أربعة أجزاء، بل نحن شعب واحد، فأي اعتداء يقع في روج آفا أو شرق كردستان أو إقليم كردستان يجب أن نعتبره اعتداءً علينا جميعاً، وأن نتحرك لمواجهته، وكل ظلم يتعرض له أي جزء من كردستان هو اعتداء على الشعب الكردي بأكمله".
ودعت لالش بيجيملي جميع الكرد، ولا سيما النساء، إلى تعزيز التضامن فيما بينهم، مشيرةً إلى أن الشعب الكردي تعرض على مدى سنوات لسياسات القمع والمجازر على يد دول مختلفة، وأن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي الجارية لا يمكن فصلها عن أهمية تحقيق الوحدة الكردية، مؤكدةً أن منصة وحدة المرأة الكردية تؤمن بقدرة النساء على لعب دور أساسي في إنجاح هذه الوحدة.
وفي ختام حديثها قالت "تمر العملية بمرحلة حساسة، لكننا نعتقد أن الوحدة هي العلاج الوحيد لكثير من المشكلات التي يواجهها الكرد اليوم، ونجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في شمال كردستان قد يشكل نموذجاً لحل الأزمات في بقية المناطق الكردية. نحن ننظر إلى هذه العملية بأمل كبير".