كرديات يستعرضن تجاربهن الثورية في اجتماع نسائي دولي
تناول الاجتماع الدولي النسائي المتعدد الجنسيات التاسع والثلاثون في الأرجنتين بمشاركة كردية بارزة، نضال المرأة التحرري وأهمية تعزيز التضامن الأممي وتوحيد الشبكات النسوية العابرة للحدود لمواجهة التحديات الراهنة.
مركز الأخبار ـ شهدت مدينة قرطبة الأرجنتينية انعقاد الاجتماع الدولي النسائي المتعدد الجنسيات في دورته التاسعة والثلاثين، بمشاركة مئات النساء الوافدات من مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية.
ركز الاجتماع الدولي النسائي المتعدد الجنسيات الذي حظي بتنظيم واسع من قِبل نحو 300 منظمة محلية، على قضايا نضال المرأة من أجل التحرر، وتعزيز التضامن الدولي، وتبادل الخبرات في العمل التنظيمي المشترك.
وتضمن الاجتماع سلسلة مكثفة من ورش العمل، حلقات النقاش، اللقاءات التنسيقية، وعروض سينمائية متخصصة، وتميزت هذه الدورة بمشاركة بارزة لوفد من الحركة النسائية الكردية، الذي نظّم بالتعاون مع شبكة "أبيا يالا" النسوية اجتماعاً حول "الأممية"، جرى خلاله تقييم البعد الدولي لنضال المرأة الكردية وأهمية شبكة "نساء ينسجن المستقبل".
وهدف هذا التنسيق المشترك إلى تعزيز الروابط بين نضالات النساء في مختلف المناطق الجغرافية وتنمية التضامن الأممي، حيث رددت المشاركات شعارات "نحن متعددات الجنسيات، نحن أمم عديدة؛ من أبيا يالا إلى كردستان"، كما شهد الاجتماع الإجابة عن أسئلة الحاضرات وتقديم تقييمات شاملة بشأن مجتمع ديمقراطي وعملية السلام.
وفي سياق متصل، شارك الوفد الكردي في حلقة نقاشية حملت عنوان "الممارسات الثورية" جرى خلالها استعراض ثورة النساء في "روج آفا" وتجارب كفاح المقاتلات في جبال كردستان، وأكدت المشاركات أن توحيد الجهود والنضالات النسوية العابرة للحدود من شأنه أن يضاعف القوة المنظمة للمرأة في مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق تحررها.
وتخلل أعمال الاجتماع عرض الفيلم الوثائقي "بحثاً عن ألينا"، الذي يوثق مسيرة ونضال الثورية الأممية ليجيرين تشيا (ألينا سانشيز)، ويروي الفيلم قصة "ألينا" التي نشأت في مدينة قرطبة الأرجنتينية وقادتها مسيرتها النضالية إلى روج آفا حيث فارقت الحياة عام 2018.
وأعقب العرض جلسة حوارية شارك فيها وفد من الحركة النسائية الكردية، إلى جانب الصحفية والمعلمة كلوديا كورول، ووالدة الراحلة ألينا سانشيز، حيث ركزت النقاشات على محورية التضامن النسائي الدولي وأهمية النضال المنظم للمرأة المستلهم من تضحيات سانشيز.
وفي سياق متصل، شارك الوفد الكردي في الاجتماع العام لشبكة نساء "أبيا يالا"، حيث شدد المشاركون على ضرورة تنظيم النساء وتوليهن أدواراً قيادية في النضالات الاجتماعية الراهنة، وبحث الاجتماع سبل تطوير شبكات التضامن العابرة للقارات وفرص بناء جبهة نضالية مشتركة، مع التأكيد على أن قضية تحرير المرأة تمثل الركيزة الأساسية للحركات التحررية في القرن الحادي والعشرين. واختتم الاجتماع بالتوافق على رؤى عملية لتوحيد الحركات النسائية العالمية وتعزيز أواصر العمل الدولي المشترك.