خلاف عائلي يتحول إلى إطلاق نار يودي بحياة شابة في السويداء

آثار مقتل الشابة رغد العنداري في قرية الطيبة بريف السويداء الشرقي غضباً واسعاً، بعد إطلاق النار عليها من قبل والدها وفق مصادر محلية، وفراره من المكان، وسط مطالبات بفتح تحقيق وكشفِ الملابسات ومحاسبة المسؤولين.

السويداء ـ يُشكل العنف الأسري وما ينجم عنه من جرائم قتلٍ بحق النساء إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في المجتمعات، إذ تتكرر الحوادث التي تبدأ بخلافات منزلية بسيطة ثم تتصاعد إلى اعتداءات مميتة، وسط مطالباتٍ متزايدة بتعزيز الحماية والمساءلة.

توفيت الشابة رغد العنداري البالغة من العمر 21 عاماً مساء أمس الاثنين العاشر من آب/أغسطس، في قرية الطيبة بريف مدينة السويداء الشرقي، إثر إصابتها بطلقات نارية في حادثة قالت مصادر محلية إن والدها جندل العنداري، ارتكبها قبل أن يفر من مكان الحادث.

وأفادت مصادر من القرية بأن الأب غادر بعد إطلاق النار على ابنته، ولا يزال مكان وجوده مجهولاً، في حين دفنت الشابة من دون نقلها إلى المستشفى، ما أدى إلى غياب تقارير طبية أو جنائية مستقلة يمكن أن تساعد في توثيق تفاصيل الإصابة والوفاة.

وتحدثت مصادر محلية عن خلاف سبق إطلاق النار بين والد رغد ووالدتها، بعدما أقدم الأب على طرد الأم من المنزل، رفضت رغد إخراج والدتها لتتصاعد المواجهة بينها وبين أبيها وتنتهي بإطلاق النار عليها من بندقية روسية، وكما ذكر المصدر إن الشابة كانت تتعرض للعنف بشكل متكرر داخل المنزل، مضيفاً أنها كانت تعاني من إعاقة في إحدى ساقيها، ووصفها بأنها فتاة مسالمة وطيبة وبريئة.

وطالبت المصادر محلية الجهات الأمنية والقضائية المختصة في السويداء بفتح تحقيق في القضية، وكشف ملابسات مقتل رغد العنداري، وتحديد المسؤوليات، وملاحقة والدها في حال ثبوت تورطه، وتقديمه إلى القضاء، مع التأكيد على أن جرائم قتل النساء لا ينبغي التعامل معها باعتبارها خلافات أسرية مغلقة.