كارثة إنسانية تتفاقم في غزة... ضحايا جدد وأزمة مياه تهدد حياة الملايين

تصاعدت الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار خروق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت وزارة الصحة عن قتلى وجرحى جدد، فيما تحذّر الأمم المتحدة من تفاقم كارثة المياه التي تهدد حياة السكان بسبب الدمار الواسع ونقص الموارد الأساسية.

مركز الأخبار ـ تتفاقم الكارثة الإنسانية في غزة مع اتساع رقعة الدمار وتعطل الخدمات الأساسية، حيث يواجه السكان أوضاعاً معيشية قاسية في ظل نقص حاد في الإمدادات الحيوية وصعوبة وصول المساعدات، ما يفاقم معاناة مئات الآلاف من العائلات.

أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم الاثنين 27 نيسان/أبريل، بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 قتلى من بينهم قتيل جرى انتشال جثمانه، فضلاً عن إصابة 18 آخرين، مشيرةً إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

وأوضحت الوزارة أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قتل 817 فلسطينياً وأُصيب 2296 آخرون، فيما جرى انتشال جثامين 762 قتيلاُ، لافتاً إلى أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع ارتفع إلى 72 ألف و593 قتيلاً، و172 ألف و399 مصاباً.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه انتهاكات القوات الإسرائيلية في القطاع وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، من بينها نسف المنازل والمنشآت، وإطلاق النار بشكل مباشر على السكان.

 

تهديد مباشر

وتتفاقم في قطاع غزة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية، حيث لم تعد مشكلة المياه مجرد نقص في الموارد، بل تحولت إلى تهديد مباشر لحياة أكثر من مليوني إنسان، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته القوات الإسرائيلية في القطاع الذي يعيش تدهوراً في البنية التحتية المائية.

وأفادت تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف أن أكثر من 90% من مياه غزة غير صالحة للشرب، نتيجة التلوث وارتفاع الملوحة واستنزاف الخزان الجوفي، كما أدى تدمير شبكات المياه ومحطات التحلية إلى تراجع القدرة التشغيلية إلى مستويات حرجة، وسط نقص حاد في الكهرباء والوقود.

وينعكس هذا النقص الحاد بشكل مباشر على الوضع الصحي لاسيما لدى الأطفال مع زيادة الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة مثل الإسهال والجفاف، في ظل بيئات مكتظة ونزوح واسع.

كما لم تعد أزمة المياه في غزة مسألة خدمية بل أصبحت معركة يومية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً يعيد الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي، إلى أن البنية التحتية في غزة شهدت انهياراً  واسعاً، مع تدمير أو تضرر نسبة كبيرة من مرافق المياه والصرف الصحي جراء القصف الإسرائيلي العنيف، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على  كميات المياه المتاحة ونوعيتها.