جدري الماء يجتاح مخيمات النزوح في غزة

وسط تحذيرات من ازدياد مخاطر تفشي الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال، سجلت آلاف الإصابات بجدري الماء في مخيمات النزوح بغزة، خلال فترة وجيزة.

مركز الأخبار ـ تشهد المنظومة الصحية في قطاع غزة تدهوراً متسارعاً مع تسجيل انتشار واسع لمرض جدري الماء بين النازحين في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح.

أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم الخميس 23 تموز/يوليو، أنها سجلت بالتعاون مع مجموعة الصحة التي تقودها منظمة الصحة العالمية، نحو 9300 إصابة بجدري الماء خلال أسبوعين فقط، بعد رصد الحالات في أكثر من 130 منشأة صحية.

وتركزت الإصابات بشكل رئيسي في محافظة خان يونس، وخاصة في منطقة المواصي التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين المقيمين في خيام تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وأرجعت الجهات الصحية هذا الارتفاع الحاد إلى الاكتظاظ الشديد داخل مواقع النزوح، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، وضعف إجراءات النظافة العامة، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهي عوامل أسهمت في تسارع انتقال العدوى، خصوصاً بين الأطفال.

وأكد أطباء في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس استقبال عشرات الإصابات الجديدة يومياً، معظمها لأطفال يعانون من أعراض جدري الماء. وأوضح اختصاصيون أن صعوبة عزل المصابين داخل المخيمات المكتظة تؤدي إلى انتقال الفيروس بسرعة، خاصة أن العدوى تبدأ قبل ظهور الطفح الجلدي وتستمر لعدة أيام، فيما تمتد فترة حضانة المرض لنحو أسبوعين.

ويواجه النازحون تحديات كبيرة في احتواء المرض داخل الخيام، حيث يصعب عزل الأطفال المصابين في ظل ضيق المساحات وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتشار العدوى بين أفراد العائلة والمحيطين بهم.

وتشير التقارير الصحية إلى أن قطاع غزة يضم نحو 1600 موقع لإيواء النازحين، فيما تم رصد انتشار للقوارض والحشرات والطفيليات في نحو 83 في المائة من تلك المواقع، بالتزامن مع تراكم النفايات وتسرب مياه الصرف الصحي، وهو ما يزيد من احتمالات تفشي الأمراض المعدية.

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون صحيون من تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الأمراض الجلدية، حيث يتم رصد آلاف الإصابات أسبوعياً، مع ظهور مئات الحالات الجديدة خلال ساعات قليلة من اكتشاف أول إصابة في أي تجمع سكاني، نتيجة سرعة انتقال العدوى في البيئات المكتظة.