غزة تربح الدعم الدولي والشعبي وضغوط كبيرة على "إسرائيل"

أحداث كثيرة يشهدها قطاع غزة الذي دُمر بشكل شبه كلي لكن الدعم الشعبي ما يزال مستمراً في الشرق الأوسط وأوروبا مع تأكيدات إسبانية بالاعتراف بـ "الدولة الفلسطينية".

مركز الأخبار ـ رغم محاولات الضغط من قبل عدة بلدان أوروبية على إسرائيل، وكذلك المطالب الشعبية بوقف الحرب وقرار محكمة العدل الدولية بالبت في طلب جنوب إفريقيا، إلا أن القوات الإسرائيلية مصممة على استكمال عملياتها في القطاع الشبه مدمر.

 

دعم شعبي

تستمر الحرب في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ويستمر معها الغضب الشعبي سواءً في الدول العربية أو الغربية، فاليوم الجمعة 24 أيار/مايو شارك مئات الأردنيين/ات في العاصمة عمان بمسيرة تضامنية.

وحيا المشاركون/ات الحراك الطلابي بالجامعات الأمريكية والغربية، حيث تشهد جامعات دولية بينها أمريكية وكندية وبريطانية وفرنسية وهندية منذ نيسان/أبريل الماضي احتجاجات مطالبة بإيقاف إطلاق النار.

كما كتب أكثر من 200 موظف حكومي وموظف آخر في الاتحاد الأوروبي، إلى كبار المسؤولين الثلاثة في التكتل، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وتعليق صادرات الأسلحة من الدول الأعضاء إلى إسرائيل.

وحملت الرسالة عنوان "ليس باسمنا"، ووصفت ما يحدث بأنه "لامبالاة مستمرة من قبل الاتحاد الأوروبي لمحنة الفلسطينيين"، وأن ما يحدث هو "تطبيع صعود نظام عالمي حيث يكون الاستخدام المطلق للقوة، على عكس النظام القائم على القواعد، الذي يحدد أمن الدولة وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي".

ولفتت الرسالة إلى أنه "لتجنب مثل هذا النظام العالمي القاتم على وجه التحديد، فإن أجدادنا، الشهود على أهوال الحرب العالمية الثانية، أسسوا أوروبا، والوقوف مكتوفي الأيدي في مواجهة مثل هذا التآكل لسيادة القانون الدولي يعني فشل المشروع الأوروبي كما تصوروه"، وتم تسليم الرسالة إلى رؤساء المفوضية الأوروبية والبرلمان والمجلس الأوروبي، أمس الخميس 23 أيار/مايو.

وتأتي هذه الدعوات في نفس الأسبوع الذي أعلنت فيه ثلاث دول أوروبية وهي أيرلندا وإسبانيا والنرويج عن خطط للاعتراف رسمياً بـ "الدولة الفلسطينية"، حيث قالت نائبة رئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز أن تحرك إسبانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية مجرد بداية، "نحن نعيش لحظة يعتبر فيها القيام بالحد الأدنى أمراً بطولياً لكنه غير كاف في الوقت ذاته، وفلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر".

ورغم أن النرويج ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إلا أن تلك الخطط لها القدرة على ممارسة ضغوط أكبر على الحلفاء الغربيين لهذه الدول لاتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن الحرب التي أدت لمقتل الآلاف خلال أشهر.

 

محكمة العدل الدولية تبت في طلب وقف إطلاق النار

وبتتّ محكمة العدل الدولية في طلب جنوب إفريقيا لوقف إطلاق النار، وقضت بأنه يتعين على إسرائيل أن توقف "على الفور" هجومها العسكري أو أي أعمال أخرى في رفح، مشيرة إلى "الخطر المباشر" على الشعب الفلسطيني، وأمرت إسرائيل بفتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية للقطاع، إلى جانب ضمان وصول أي لجنة تحقيق أو تقصي حقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية.

وكانت جنوب إفريقيا اتهمت إسرائيل بارتكاب "إبادة" وطالبت بـ "وقف فوري لإطلاق النار" في القطاع المنكوب بما يشمل مدينة رفح. 

كما أن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي طالب إسرائيل بعدم ترهيب أو تهديد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، التي طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت.

 

خسائر قطاع غزة تقارب 33 مليار دولار

دمرت المناطق السكنية والبنية التحتية في قطاع غزة وقاربت الخسائر إلى 33 مليار دولار وتهدمت 87 ألف وحدة سكنية، و3 أضعاف هذا الرقم تهدم بشكل جزئي بحسب أرقام صادرة عن الحكومة الفلسطينية.