غياب القانون يؤدي لمقتل 11 امرأة في إيران وشرق كردستان

شهدت إيران وشرق كردستان خلال شهر واحد فقط، مقتل ما لا يقل عن 11 امرأة وطفلين، فيما أقدمت ثلاث فتيات على إنهاء حياتهن، كما نفذ حكم الإعدام بحق امرأة.

مركز الأخبار ـ يأتي تكرار جرائم قتل النساء في إيران وشرق كردستان كنتيجة حتمية لغياب قوانين رادعة لمواجهة قتل النساء وتوفير الحماية للمعرضات للعنف، وهو لا يزال أحد المخاوف الجدية لدى الناشطين والناشطات في مجال حقوق المرأة.

خلال إحصائية تشمل النصف الثاني من شهر حزيران/يونيو والنصف الأول من تموز/يوليو نُشرت تقارير مختلفة عن مقتل النساء والأطفال، وحالات الانتحار، وتنفيذ أحكام الإعدام بحق النساء في إيران، وفي العديد من هذه الجرائم، كان مرتكبوها من المقربين إلى الضحايا؛ مثل الزوج أو الخطيب السابق أو الشخص المتقدم للزواج.

وفي تفاصيل الجرائم فإنه بتاريخ 24 حزيران/يونيو قُتلت امرأة أمام مكان عملها في مدينة ري على يد خطيبها السابق، وبعده بيوم قُتل طفل يبلغ من العمر 14 عاماً على يد رجل يبلغ 24 عاماً، وفي اليوم نفسه، قُتلت مريم هوشمند، البالغة من العمر 22 عاماً، ووالدتها آمنة ترابي البالغة 47 عاماً، أمام منزلهما في قضاء كوار بإطلاق النار عليهما.

وفي 27 حزيران/يونيو أقدم رجل في طهران على قتل زوجته، وبعد يومين أي في 29 حزيران/يونيو قُتلت مهناز إسلامي بالرصاص أمام أعين طفلها في شارع صائب بمدينة سيرجان، واستمر قتل النساء في اليوم الأول من تموز/يوليو حيث قُتلت امرأة تبلغ من العمر 40 عاماً في منطقة هفت جنار بطهران على يد زوجها.

وفي 6 تموز/يوليو الجاري قُتلت امرأة تبلغ 31 عاماً في حي هشت بنغله بمدينة مسجد سليمان على يد أحد المتقدمين للزواج منها، وبعد يومين، أي في 8 تموز/يوليو قُتلت زهره، البالغة 28 عاماً وهي أم لطفلين، على يد زوجها في مدينة مرند.

وفي 12 تموز/يوليو قتل رجل في مدينة مريوان زوجته ووالدها باستخدام سلاح ناري، وفي 15 تموز/يوليو وقعت إحدى أكثر الحوادث دموية خلال هذا الشهر في مدينة جالدران؛ حيث أقدم محمد قويدل، البالغ 33 عاماً، على قتل زوجته الحامل هوا أميري، البالغة 30 عاماً، وابنته ذات الثلاث سنوات بيتا قويدل، ووالدته سيران حكيمي، البالغة 62 عاماً.

إضافة إلى هذه الحالات، فقد طفل يبلغ 17 عاماً في قضاء بوكان حياته إثر إصابته برصاصة من بندقية صيد، كما قُتلت امرأة في مدينة بيرجند على يد زوجها، ولم تُحدد التقارير المنشورة التاريخ الدقيق لهاتين الحادثتين.

 

الانتحار نتيجة الضغط والتهديد

بتاريخ 28 حزيران/يونيو أقدمت جيمن علي محمدي وشورش كريمي، وهما شابتان من أهالي سقز، على الانتحار، كما نُشرت في 13 تموز/يوليو تقارير عن انتحار ثلاث فتيات في محافظة لرستان، حيث يُقال إن التهديد والابتزاز الإلكتروني والضغوط الاجتماعية لعبت دوراً في هذه الحالات.

 

تنفيذ حكم الإعدام

وفي 18 تموز/يوليو نُفذ حكم الإعدام بحق أعظم كرامي، وهي مواطنة من القومية اللورية، في السجن المركزي بمدينة ياسوج.

وتعيد هذه الجرائم تسليط الضوء مرة أخرى على أوضاع أمن النساء والأطفال في إيران؛ بدءاً من قتل النساء داخل العلاقات الأسرية والقريبة، وصولاً إلى الضغوط الاجتماعية وتنفيذ أحكام الإعدام، كما أن غياب الحماية القانونية والآليات الفعالة للوقاية من العنف لا يزال يجعل النساء والأطفال عرضة لمخاطر خطيرة.