في عيد أكيتو... آشوريات تطالبن بحقوقهن وتأملن في إحلال السلام

أعربت النساء الآشوريات بإقليم شمال وشرق سوريا، خلال احتفالهن بعيد أكيتو، عن آمالهن في السلام والاستقرار، داعيات إلى "ضمان حقوق جميع الطوائف في الدستور السوري".

سوركول شيخو

تل تمر ـ في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال التركي قصف القرى الآشورية وكنائسهم، يحتفل الآشوريون والسريان في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، بعيد رأس السنة الآشورية.

في الأول من نيسان/أبريل يحيي الأشوريون والسريان والكلدانيون احتفالات عيد أكيتو الذي يمثل رأٍس السنة البابلية، ويعود تدوين تاريخ الأكيتو إلى فترة حكم سلالة أور الثالثة.

 

"الأول من نيسان يوم تجديد الهوية الثقافية والتراثية"

هنأت سابيلا اختيار الشعب الآشوري بمناسبة حلول رأس السنة الآشورية البابلية "نهنئ شعبنا في سوريا والعراق على وجه الخصوص بحلول هذا العام الجديد، ونأمل أن يعم السلام والاستقرار في هذه المناسبة".

من جانبها لفتت جميلة كاكو إلى أن الأول من نيسان/أبريل، يمثل تجدد الحياة والطبيعة "إن أقدم احتفال برأس السنة في تاريخ البشرية هو رأس السنة الآشورية البابلية، وهو في الوقت نفسه يعني تجديد الهوية الثقافية والاحتفاء بالتراث الآشوري، ويُعدّ مناسبةً مهمةً لوحدة الآشوريين على الصعيد العالمي".

بدورها قالت سيميل اختيار، أنها تحتفل بالعام الآشوري في الأول من نيسان، الذي يحمل إرثاً تاريخياً وحضارة وتقاليد عريقة "في هذه المناسبة الجليلة، نستذكر المحن والصعوبات التي مر بها شعبنا الآشوري، ونقيّم الظروف الصعبة التي يواجهها الآشوريون في سوريا اليوم"، مشيرةً إلى أن الشعب الآشوري في سوريا، الذي لطالما كان جزءاً لا يتجزأ من نسيج هذه الأرض العريقة، يواجه تحديات وجودية في ظل ما تمر به البلاد.

 

النضال من أجل الحقوق الإنسانية والثقافية

وأوضحت أن الشعب الآشوري يخوض كفاحاً عسيراً "بين التهجير القسري والنزوح والهجمات شبه اليومية على القرى الآشورية التي احتضنت شعبنا، يخوض الآشوريون كفاحاً من أجل حقوقهم الإنسانية والثقافية"، لافتةً إلى أن رأس السنة الآشورية ليس مجرد احتفال، بل هو دعوة للتأمل في التحديات التي يواجهونها والعمل على تعزيز حضورهم في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في المنطقة.

ودعت سيميل اختيار، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، للوقوف إلى جانب الشعب الآشوري في نضاله من أجل الحرية والعدالة، مطالبة الحكومة المؤقتة بإدراج حقوق الآشوريين في الدستور السوري، بعد المرحلة الانتقالية، باعتبارهم السكان الأصليين لهذه الأرض.

والجدير بالذكر أن عيد رأس السنة البابلية (أكيتو) يعتبر من أهم الاعياد في بيث نهرين ويبدأ بحسب التقويم الأكادي في الحادي والعشرين من آذار/مارس، ويختتم في الأول من نيسان/إبريل، ويحتفل سكان بلاد ما بين النهرين بعيد رأس السنة مع القيام بالأعمال الزراعية لمدة إثني عشر يوماً ضمن احتفالات مقدسة.