منظمة حقوق الأنسان: قتل واعتقال وتهجير منذ الاحتلال في عفرين

في الذكرى الثامنة لاحتلال عفرين، ما تزال المدينة وسكانها من الكرد يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوقهم ونهب لممتلكاتهم.

مركز الأخبار ـ يصادف 18 آذار/مارس الذكرى السنوية الثامنة لاحتلال مدينة عفرين ورغم وعود العودة الآمنة إلا أن الانتهاكات مستمرة بحق الكرد.

أصدرت منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، اليوم الأربعاء 18 آذار/مارس بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لاحتلال مدينة عفرين السورية، حول ما تعيشه المدينة من انتهاكات.

وأشار البيان إلى أن الانتهاكات الموثقة منذ عام 2018 وحتى اليوم تعكس "واقعاً مأساوياً"، حيث قُتل نحو 784 شخصاً بينهم نساء وأطفال، فيما تم اختطاف واعتقال أكثر من عشرة آلاف مواطن، ولا يزال مصير الآلاف منهم مجهولاً، مع تقديرات بوجود أكثر من 2200 معتقل في ظروف قاسية داخل السجون.

وبحسب بيان المنظمة "سُجلت مئات حالات التعذيب الجسدي والنفسي"، وفي الجانب الديمغرافي، أوضح البيان أن العمليات العسكرية والانتهاكات اللاحقة أدت إلى "تهجير أكثر من 300 ألف من السكان الأصليين الكرد، مع توطين عائلات من مناطق سورية أخرى في منازل المهجّرين، ما أدى إلى تغيير واسع في البنية السكانية".

كما وثّقت المنظمة الاستيلاء على آلاف المنازل والمحلات والأراضي الزراعية، وقطع أو حرق أكثر من مليون شجرة زيتون وأشجار حراجية، إضافة إلى فرض إتاوات على المحاصيل ونهب الإنتاج الزراعي، حتى أن المواقع الأثرية لم تسلم من الانتهاكات، حيث تعرضت لـ "تجريف وحفر عشوائي أدى إلى تخريب كبير في الهوية الثقافية للمنطقة".

ومع عقد الاتفاقيات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، طالب البيان الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية بضرورة الضغط لإنهاء الوجود العسكري التركي والفصائل الموالية له في المنطقة، وتأمين عودة آمنة وكريمة للمهجّرين، ووضع حد لسياسات التغيير الديمغرافي، إلى جانب توثيق الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.