فلسطين... خروقات مستمرة وتحذيرات أممية من انهيار اقتصادي وتعليمي

سجلت غزة خروقات إسرائيلية جديدة لوقف إطلاق النار أسفرت عن إصابات بالتزامن مع قصف بحري وجوي وبري، وسط تحذيرات أممية وصحية من انهيار اقتصادي وتعليمي غير مسبوق يهدد مستقبل القطاع ويضعه تحت وطأة حالة طوارئ إنسانية مستمرة.

مركز الأخبار ـ اندلعت الحرب في غزة بفلسطين مخلفةً دماراً هائلاً أصاب المنشآت والبنية التحتية بالشلل، وأسفرت عن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، وسط موجات نزوح قسري شردت مئات الآلاف، مما وضع القطاع تحت وطأة حالة طوارئ إنسانية مستمرة تهدد مستقبل الأجيال.

ارتكبت القوات الإسرائيلية منذ فجر اليوم السبت 26 أيلول/سبتمبر، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة بفلسطين، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات.

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، مشيرةً إلى أن شخص فقد حياته متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من القطاع بالتزامن مع إطلاق آليات القوات الإسرائيلية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدنية.

وقالت إن زوارق  القوات الإسرائيلية الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب القطاع، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، وفي شمال القطاع أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.

 

حالة طوارئ إنسانية

وعلى صعيد أخر، أكد مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن القطاع لا يزال يواجه حالة طوارئ إنسانية وصحية عامة بعد نحو عام من وقف إطلاق النار، مؤكداً أن النظام الصحي في القطاع يتعرض لضغوط هائلة، فيما لا تزال الاحتياجات الإنسانية والصحية كبيرة للغاية.

وأشار إلى أن دعوات المنظمة واضحة وتتمثل في ضرورة ضمان وصول إنساني سريع، ومستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة، مشدداً على أن الإمدادات والمستلزمات الطبية يجب أن تدخل إلى القطاع، كما يتعين إعادة تأهيل المرافق الصحية، وإعادة فتح مسارات إحالة المرضى، وتوسيع عمليات الإجلاء الطبي.

 

غزة أمام انهيار اقتصادي وتعليمي غير مسبوق

وأشار المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي، إلى أن مئات الآلاف من الأطفال لا يزالون خارج المدارس، فيما لا يحصل عشرات الآلاف من الأطفال الأصغر سناَ على التعليم قبل المدرسي.

وأفاد أن المدرسة لم تعد وجهة يومية لمئات الآلاف من أطفال غزة، كما لم تعد الوظائف متاحة لآبائهم، فالحرب التي أنهكت القطاع عطلت مسار التعليم وأصابت مقومات الاقتصاد المحلي بالشلل، تاركة آثاراً تتجاوز الخسائر الآنية لتطال مستقبل جيل كامل.

وبحسب أحدث تقارير الأمم المتحدة، تضررت أو دُمرت 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة، فيما تجاوزت نسبة البطالة 78%، وقدر الأونكتاد احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار.

وأوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي، أن النزاعات والنزوح والتغيرات المناخية تحرم مئات الملايين من الأطفال حول العالم من حقهم في التعليم، مشدداً على ضرورة توفير فرص التعليم لجميع الأطفال وتطوير قدراتهم بشكل عادل وشامل عالمياً بدلاً من حصرها في مناطق محددة.