فعالية نسائية في قامشلو تسلط الضوء على دور المرأة في ثورة تموز
تزامناً مع الذكرى الرابعة عشرة لثورة 19 تموز، شهدت قامشلو فعالية نسائية جمعت شابات وناشطات لاستعراض تجاربهن في الثورة، وتأكيد دور المرأة في ترسيخ قيم الحرية وبناء مؤسساتها المجتمعية.
قامشلو ـ تُعرف ثورة روج آفا أيضاً باسم ثورة المرأة، وقد قدمت بوصفها تجربة هدفت إلى تعزيز دور النساء وتقوية حضور الشباب في مختلف مجالات الحياة. وتمكن النساء والشابات من ترسيخ قيم الحرية والمشاركة والمقاومة، مُثبتين أن بناء مجتمع قوي يبدأ من منح دور فعال للمرأة وللجيل الشاب في صياغة المستقبل وحماية كرامة المجتمع.
بمناسبة اقتراب الذكرى الرابعة عشرة لثورة 19 تموز، نظمت اتحاد المرأة الشابة ومؤتمر ستار فعالية جماعية في حديقة "القراءة" بمدينة قامشلو في روج آفا، بمشاركة نساء وفتيات من مختلف الفئات، حيث أُقيمت ورشة عمل خاصة بهذه المناسبة.
افتُتحت الفعالية بعرض مسرحي قصير يعبر عن قيم الحرية ويستحضر ذكريات مراحل النضال. تلا ذلك عرض سينمائي يوثق أربعة جوانب من ثقافة المرأة، إضافةً إلى مسارات التجارب التي خاضتها النساء خلال الثورة، وقد قُدمت هذه المواد بوصفها شهادات حيّة على حضور المرأة في مختلف ميادين العمل الثوري.
وبعد انتهاء العرض السينمائي، تحدثت المشاركات في الورشة عن خبراتهن الشخصية، موضحات كيف استفدن من التجارب التي مررن بها خلال مسيرة الثورة، وما أتاحته لهن من قوة ومعرفة ودور فاعل في المجتمع.
ثورةٌ منحت المرأة شخصيتها
تحدثت سلوى سليمان عن تجربتها في الثورة، قائلة "بصفتي امرأة، استفدت كثيراً من هذه الثورة رغم الصعوبات التي واجهناها خلالها. وبفضل هذه الثورة تعرفت إلى ذاتي، وأصبحتُ امرأة قوية وذات إرادة".
من جانبها، أشارت الشابة هيلين إنز إلى أن الدول السلطوية كانت تسعى دائماً إلى إضعاف قوة المجتمع عبر استهداف النساء والشباب، مضيفة "كانت العقلية السلطوية تحاول كسر إرادة المجتمع من خلال ضرب دور المرأة والشباب. لكننا أثبتنا للعالم أجمع مدى قوة التنظيم النسائي، وكانت تجربة نساء روج افا مثالاً واضحاً أمام العالم".
وقالت الشابة هيفين علي إن الخوف من قوة المرأة يدفع بعض الأنظمة إلى رفض الاعتراف بها، مضيفة "عبر التاريخ تقدّمت المرأة في كل مجتمع، لكن العقلية الذكورية لم يرغب النساء القوة، وكان هدفهم الدائم هو فرض الهيمنة عليهن. الحكومة السلطوية لا تقبل بوجود وحدات حماية المرأة YPJ، ولا تقبل النساء عموماً، لأنها تخشى قوة المرأة وإرادتها. تقع على عاتقنا نحن نساء المجتمع أن ننظّم أنفسنا ونرفع مستوى معرفتنا".
أمّا بروين جميل فقالت إن "القائد عبد الله أوجلان أدرك قوة المرأة، ولذلك حملت الثورة اسم المرأة. من الضروري أن تتحد النساء بفكر واحد ويدٍ واحدة، وأن ينظّمن أنفسهن ويُظهرن حضورهن الحقيقي".
قالت بهية مراد إن النساء قدمن عملاً وجهداً لافتاً خلال الثورة، مشيرةً إلى أن أحد أبرز مكاسبها كان تأسيس وحدات حماية المرأة YPJ. وأضافت أن الثورة حققت إنجازات عديدة في الوقت نفسه، من بينها إنشاء جامعات ومعاهد ومؤسسات خاصة بالمرأة، وكلّها ثمرة نضال طويل.
أما أمينة أمين فأوضحت أن النساء تعرّفن إلى ذواتهن من خلال فكر وفلسفة عبد الله أوجلان "بفضل هذه الثورة اكتشفتُ نفسي. لم أكن امرأة متعلّمة، لكن من خلال الدورات الفكرية المبنية على فلسفة القائد أوجلان أصبحتُ قوية وواثقة، وتكوّنت شخصيتي. اليوم أستطيع تقديم محاضرات طويلة لأنني أصبحتُ امرأة متقدمة وفاعلة".