دعوات لإدماج النساء ذوات الإعاقة في السياسات النسوية
دعت حملة عدالة ـ نسوية في السودان إلى إدماج قضايا النساء ذوات الإعاقة في السياسات النسوية وضمان مشاركتهن في صنع القرار، مؤكدةً أن السلام العادل يتطلب عدالة شاملة وإتاحة كاملة في الفضاء العام.
السودان ـ تواجه النساء ذوات الإعاقة في السودان تحديات متراكمة في الوصول إلى الفضاء العام، ما يجعل الإتاحة الكاملة ضرورة ملحة لضمان مشاركة متساوية في الحياة الاجتماعية والسياسية، وتعزيز حضورهن في مواقع التأثير وصنع القرار.
طالبت حملة عدالة ـ نسوية بالسودان أمس الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، بضرورة استصحاب قضايا النساء ذوات الإعاقة ووضع احتياجاتهن وحقوقهن في صلب برامج وسياسات الحركة النسوية والمبادرات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لأي عدالة نسوية حقيقية، لا خياراً إضافياً.
وجاء ذلك في بيان للحملة أكدت فيه تمسكها بشعار للجميع، في كل مكان، كل "الاستثمار في السلام ـ يوم"، وأنه لا سلام حقيقي يُبنى على الإقصاء، ولا استقرار يتحقق دون عدالة نسوية شاملة تضع النساء بكل تنوعهن في قلب عملية صنع القرار.
وشددت الحملة في بيانها على ضرورة ضمان المشاركة الفاعلة والمباشرة للنساء في صنع السلام، وإشراكهن الكامل والفعلي في كافة عمليات بناء السلام وقيادة منابر التفاوض وصياغة القرارات الوطنية على قدم المساواة، لا كحضور شكلي بل كصاحبات قرار.
كما دعت إلى توفير كافة سبل الإتاحة والتهيئة الهندسية والتقنية والإعلامية التي تكفل وصول ومشاركة النساء ذوات الإعاقة في الفضاء العام دون عوائق، بوصف ذلك التزاماً لا منّة، وبإنفاذ العدالة الانتقالية عبر وضع سياسات شاملة تضمن المساءلة وجبر الضرر وإنصاف المتضررات من الحرب والانتهاكات، وصولاً إلى سلام عادل وشامل يُبنى من القاعدة، بدءاً من ولاية الخرطوم وامتداداً إلى كل بقاع السودان.
وأكدت الحملة أن السلام مطلب عالمي لا يتجزأ، وأن النساء في كل بقاع الأرض التي تعصف بها الحروب يشتركن في ذات المعاناة ويستحققن ذات العدالة، مشددة على أن السلام إما أن يكون شاملاً للجميع أو لا يكون سلاماً على الإطلاق.
واختتمت بيانها بدعوة كافة الناشطين في الفضاء العام إلى تحويل الشعارات إلى فعل حقيقي، وجعل هذه المرحلة محطة للعمل الجماعي من أجل سلام يُعاش للجميع، في كل مكان، وفي كل يوم.