دعوات حقوقية لاعتبار ملف السجناء السياسيين بنداً أساسياً في محادثات السلام

طالبت منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان الأطراف المشاركة في محادثات السلام بإدراج إطلاق السجناء السياسيين والأيديولوجيين في إيران ضمن أي اتفاق، معتبرةً ذلك خطوة ضرورية لتعزيز شرعية الاتفاق وإظهار التزامه بحقوق الإنسان، وليس مجرد مطلب إنساني.

مركز الأخبار ـ يواجه آلاف المعتقلين في إيران أوضاعاً متدهورة وسط تقارير متزايدة عن تدهور الظروف داخل مراكز الاحتجاز، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الحقوقية بشأن سلامتهم مع استمرار الاضطرابات السياسية وتراجع الضمانات القانونية.

أصدرت مجموعة من منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بياناً مشتركاً موجهاً إلى فرق التفاوض التابعة لجمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية باكستان الإسلامية، أكدت خلالها على ضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي في إيران، ودعت إلى إدراج هذه القضية في أي اتفاق.

وأكد البيان أن إطلاق سراح هؤلاء السجناء ليس مجرد عمل إنساني، بل يُساهم في تعزيز شرعية الاتفاق، وإبراز إنجازاته في مجال حقوق الإنسان، وبث رسالة أمل للشعب الإيراني والمجتمع الدولي، مشيراً إلى الوضع الصعب الذي يمر به المجتمع المدني الإيراني حيث أنه عانى في السنوات الأخيرة من تبعات العقوبات والحروب الأخيرة، فضلاً عن القمع الداخلي.

وبحسب البيان، فقد اعتُقل آلاف الأشخاص في الأسابيع التي سبقت الحرب وحدها لأسباب سياسية وأيديولوجية، لينضموا إلى العدد الهائل من السجناء السابقين، وفي ظل عدم الاستقرار السياسي الراهن، يواجه السجناء السياسيون والأيديولوجيون مخاطر متزايدة.

وشدد البيان على أن العديد من هؤلاء الأفراد أُدينوا في محاكمات جائرة دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وكثيراً ما وُجهت إليهم تهم تتعلق بـ"الأمن القومي"، في حين أن أنشطتهم كانت في معظمها تندرج ضمن إطار التعبير عن الآراء السياسية.

كما دعا الموقعون على البيان إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الأيديولوجية أو الدينية، مشددين على الحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص للفئات الضعيفة، بما في ذلك السجناء المرضى أو ذوي الإعاقة، والنساء الحوامل، والأمهات اللواتي لديهن أطفال دون سن الخامسة، والسجناء الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً. كما طالب البيان الأطراف المتفاوضة إلى اتخاذ خطوة نحو بناء الثقة وإظهار حسن النية من خلال إدراج هذه القضية في الاتفاق.

أسماء بعض الموقعين على البيان جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران (هامبورغ )، شبكة الحرية، مجلس المحامين من أجل إيران ديمقراطية، وزارة إيلام والحياة، اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام، التحالف الدولي لمناهضة العنف في إيران، مؤسسة مهسا، وزارة الحياة الجديدة في الشرق الأوسط، بعثة الحياة الجديدة في الشرق الأوسط، حملة لا للإعدامات، إضافة إلى حملة لإطلاق سراح السجناء السياسيين والأيديولوجيين.