بعد تعليق المساعدات في مخيم زمزم... تحذيرات من مواجهة آلاف النازحين المجاعة
حذر برنامج الأمم المتحدة للأغذية العالمي من مجاعة وشيكة تهدد آلاف العائلات في مخيم "زمزم"، مؤكداً أن القتال العنيف والاشتباكات المستمرة أجبره على تعليق عملياته في المخيم.

مركز الأخبار ـ علق برنامج الأمم المتحدة للأغذية العالمي في مخيم زمزم للنازحين توزيع الأغذية المنقذة للحياة وإجلاء موظفيه مؤقتاً، بعد أن ألقى تصاعد العنف شمال دارفور بظلاله على المخيم خلال الأسبوعين الماضيين.
أفاد برنامج الأمم المتحدة أمس الأربعاء 26شباط/فبراير، إنها تخشى من مجاعة وشيكة تهدد آلاف العائلات في مخيم "زمزم"، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/أبريل 2023 متسببا بأسوأ أزمة إنسانية وجوع عرفها السودان في العقود الأخيرة.
ولفت البرنامج إلى أن القتال العنيف والاشتباكات المستمرة حرمت آلاف النازحين في المخيم من تلقي المساعدات المنقذة للحياة والغذائية وبات الآلاف يواجهون مجاعة فعلية، مؤكداً أن تصاعد وتيرة العنف خلال الأسبوعين الماضيين أجبره على إجلاء موظفيه لأسباب أمنية.
وكان المدير الإقليمي للبرنامج في شرق أفريقيا، قد حذر من تعرض آلاف العائلات في مخيم "زمزم" للمجاعة خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمرار توقف تقديم المساعدات.
وتشهد السودان منذ قرابة العامين نزاعاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12مليون داخل وخارج البلاد، فضلاً عن أزمة مجاعة هي الأضخم عالمياً، وفقاً لتقارير أممية.
واقتحمت قوات الدعم السريع في الحادي عشر من شباط/فبراير الجاري مخيم "زمزم" الواقع جنوبي مدينة الفاشر، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع الجيش السوداني وسقوط عدد من الضحايا.
وبحسب البرنامج الأممي، أدت موجة العنف الأخيرة إلى تدمير السوق المركزي للمخيم والذي تسبب بإبعاد السكان أكثر عن مصادر الغذاء والإمدادات الأساسية، وفي آب/أغسطس الماضي أعلنت الأمم المتحدة بشكل رسمي عن معاناة السكان في مخيم "زمزم" الذي يضم قرابة نصف مليون شخص من المجاعة، حيث أشارت التقارير إلى أن ثمانية ملايين نسمة في السودان يعيشون على شفا المجاعة، في وقت يعاني فيه قرابة 25 مليون آخرين من انعدام الأمن الغذائي.