بعد 32 عاماً… السلطات التركية تفرج عن سجينتين كرديتين
أُفرج عن ديليك أوز وسريا بولوت بعد 32 عاماً من الاحتجاز في سجن باكركوي للنساء، حيث استُقبلتا خارج السجن بالورود والهتافات، وذلك بعد سنوات من تأجيل الإفراج عنهما مراراً من قبل مجلس الإدارة والمراقبة.
مركز الأخبار ـ أكدت السجينات المفرج عنهما أن حريتهما تبقى منقوصة ما دام قادتهما ورفاقهما لا يزالون في السجون، معربتين عن فخرهما بانتمائهما للشعب الكردي وتضامنهما مع رفاقهما الذين مازالوا خلف القضبان.
أفرجت السلطات التركية عن السجينتين المريضتين ديليك أوز وسريا بولوت، اللتين قضتا 32 عاماً في سجن باكركوي للنساء في إسطنبول، وقد استقبلهما أقاربهما وممثلو منظمات المجتمع المدني ومؤيديهما بالورود والهتافات أمام السجن، بعد ان تأجل الإفراج عنهما مراراً بقرارات من مجلس الإدارة والمراقبة.
كما شارك في استقبال السجينتين المفرج عنهما ممثلون عن جمعية مرمرة للمساعدة والتضامن مع عائلات السجناء والمدانين (MATUHAYDER)، ومبادرة أمهات السلام في إسطنبول، إلى جانب عدد من الصحفيين وأقارب السجينتين.
في كلمتها خلال حفل الاستقبال، قالت سريا بولوت إن مشاعرها تختلط بين الفرح والحزن "نحن متحمسون، لكن الحزن يرافقنا ما دام قادتنا وجميع رفاقنا ما زالوا خلف القضبان، فحريتنا تبقى ناقصة ما لم يتحرروا جميعاً. نشعر بفرح كبير للقاء شعبنا من جديد، وتنتظرنا مسؤولية كبيرة في مسار السلام وبناء مجتمع ديمقراطي، ونحن مستعدون لبذل كل ما نستطيع من أجل ذلك".
من جانبها، أكدت ديليك أوز أنها ورفاقها كثيراً ما يُسألون عما إذا كانوا يشعرون بالندم بعد كل هذه السنوات التي قضوها في السجن "ربما كلّفنا ذلك عامين إضافيين، لكننا ما زلنا كما كنّا بالأمس. دخلنا السجن صغاراً ونخرج منه صغاراً، جسدياً وعاطفياً وروحياً لم ينجح أي ضغط في ثنينا، أنا فخورة بانتمائي للشعب الكردي وفخورة بأنني أغادر هذا المكان متمسكة بإيماني، يرسل رفاقنا تحياتهم، ومطالبنا هي مطالبهم نفسها. نغادر ونحن نحمل مزيجاً من الفرح والحزن، لكننا لن ننسى أحداً منهم.
وأضافت "أوجّه اليوم تحياتي للقائد عبد الله أوجلان، ويسعدني أن أكون رفيقته وأؤمن أننا سنأخذه معنا يوماً ما ونؤدي رقصة الهالاي على أسوار آمد".