أزمة حليب الأطفال تضرب سيستان وبلوشستان

تشهد مناطق في محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية نقصاً في حليب الأطفال، ما أثار قلق الأسر التي تعتمد على هذا المنتج لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية لرضعها.

مركز الأخبار ـ أفادت تقارير من إيرانشهر وتشابهار بوجود نقص في حليب الأطفال داخل الصيدليات، ما دفع عائلات إلى البحث لساعات عن هذه المادة الأساسية وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الأزمة على صحة الأطفال.

بالتزامن مع اليوم الخامس من الموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية على إيران، ومع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب سلسلة توريد السلع الأساسية، أفادت تقارير من مدينتي إيرانشهر وتشابهار في محافظة سيستان وبلوشستان بوجود نقص في حليب الأطفال داخل الصيدليات؛ وهو وضع تواجه معه الأسر التي لديها رُضع صعوبات كبيرة في تأمين أحد أكثر المواد الغذائية ضرورة للأطفال.

وبحسب مصادر حقوقية، أفاد مواطن بلوشي أمس الخميس 16 تموز/يوليو، بوجود نقص في حليب الأطفال في مدينتي إيرانشهر وتشابهار، مشيراً إلى صعوبة توفير هذا المنتج الحيوي للرضع والأطفال، ومحذراً من تداعيات استمرار هذا الوضع.

ووفقاً لهذا التقرير، فقد راجع المواطن خلال الأيام الثلاثة الماضية صيدليات مختلفة في إيرانشهر وتشابهار للحصول على حليب الأطفال اللازم لطفله، لكنه لم يتمكن من تأمينه رغم المتابعات المتكررة. وقال إن النقص لوحظ في عدة صيدليات، وإن الأسر تضطر إلى قضاء ساعات في التنقل بين الصيدليات بحثاً عن الحليب المطلوب لأطفالها.

 

قلق الأسر من استمرار النقص

أدى استمرار نقص حليب الأطفال، ولا سيما بالنسبة للأسر التي يعتمد رُضّعها على هذا المنتج لأسباب طبية أو غذائية، إلى إثارة مخاوف جدية. ويحذر العديد من الآباء والأمهات من أن عدم توفر الحليب بشكل مستمر قد يعرّض صحة الأطفال ونموهم وتغذيتهم للخطر.

وطالب المواطنون الجهات الصحية، ومنظمة الغذاء والدواء، وغيرها من المؤسسات المعنية، بإدارة سلسلة التوريد والتوزيع بشكل مناسب، لمنع استمرار هذا النقص وضمان وصول الأسر إلى حليب الأطفال بصورة عادلة.

 

تكرار أزمة السلع الأساسية في ظل الحرب

ويُعد الوصول المستدام إلى المواد الصحية الأساسية، وخاصة حليب الأطفال، من أبسط احتياجات الأسر، وأي اضطراب في توفيره قد تكون له آثار مباشرة على صحة الرضع. ومع ذلك، تشير التقارير المنشورة من مناطق مختلفة في البلاد إلى أن توفير السلع الأساسية يواجه مزيداً من الاضطرابات خلال فترات التوتر العسكري والأزمات الأمنية.

وقد أظهرت تجارب السنوات الماضية أن اندلاع النزاعات العسكرية يؤدي إلى تعرض العديد من السلع الضرورية، بما فيها المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال وغيرها من المستلزمات اليومية، لنقص أو ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في التوزيع.

وتلقي هذه الظروف العبء الأكبر على الأسر ذات الدخل المحدود؛ وهي الأسر التي تواجه، إلى جانب المخاوف الناتجة عن الحرب، ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين احتياجاتها الأساسية.

وفي ظل هذه الأوضاع، يؤكد خبراء أن ضمان الإمداد المستمر بالسلع الحيوية، ولا سيما المنتجات المرتبطة بصحة الأطفال، يجب أن يكون من أولويات الجهات المسؤولة، حتى لا تؤثر الأزمات الناتجة عن الحرب بشكل أكبر على حياة المواطنين وصحتهم.