اعتقالات وإعدامات متصاعدة في ظل الحرب في إيران
إن اعتقال مهرة كريمي بور في طهران، بالتزامن مع موجة جديدة من إعدامات المحتجين، يرسم صورة واضحة عن تشديد القمع في إيران التي ترزح تحت ضغط الحرب.
مركز الأخبار ـ مهرة كريمي بور، مواطنة مقيمة في طهران، اعتُقلت في 27 آذار/مارس الماضي، على يد القوات العسكرية في منزلها ونُقلت إلى سجن النساء في قرتشك. ووفقاً للمعلومات المنشورة، تم هذا الاعتقال من دون تقديم أي توضيح رسمي بشأن أسبابه، ولا يزال وضعها القانوني غير واضح حتى الآن.
يأتي اعتقال مهرة كريمي بور في وقت تتواصل فيه الاشتباكات العسكرية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحرب في إيران، فيما تتحدث تقارير عديدة عن تصاعد الأجواء العسكرية داخل إيران. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن الأجهزة العسكرية والقضائية، بدلاً من تخفيف الضغط عن المجتمع في مثل هذه الظروف، قامت بتوسيع نطاق القمع من خلال الاعتقالات الواسعة والتعامل مع المنتقدين.
وفي هذا السياق، أدت التصريحات الأخيرة لرئيس السلطة القضائية بشأن ضرورة "المحاكمة السريعة" للمحتجين إلى زيادة المخاوف من انتهاك معايير المحاكمة العادلة. ووفقاً لمصادر حقوقية، فقد تم خلال الأسبوع الماضي إعدام أكثر من 10 أشخاص من بين المعتقلين المرتبطين بالانتفاضة الشعبية التي اندلعت في 2022 وهو أمر أثار ردود فعل واسعة على المستويين الداخلي والدولي.
ويحذر ناشطو حقوق الإنسان من أن تزامن الحرب مع تصاعد وتيرة القمع الداخلي جعل أوضاع المواطنين، ولا سيما السجناء السياسيين، شديدة الهشاشة. وتُعد السجون مثل قرتشك، التي سبق أن وجهت إليها انتقادات بسبب سوء ظروف الاحتجاز، عرضة اليوم لمخاطر مضاعفة.
وتؤكد لجنة حرية السجناء السياسيين في إيران، استناداً إلى القوانين الدولية الإنسانية وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، أن حياة السجناء وحقوقهم يجب أن تصان في جميع الظروف. وقد حذرت هذه الجهة من أن أي نقل غير قانوني، أو تعذيب، أو حرمان من الغذاء، أو تعريض السجناء لمخاطر ناجمة عن الحرب يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.