اعتقالات جديدة في إيران تثير قلقاً حقوقياً متصاعداً

تشهد إيران موجة جديدة من الاعتقالات المثيرة للجدل، إذ احتجزت السلطات سمانه إبراهيمي دون كشف أسباب اعتقالها، فيما أصدرت المحكمة الثورية حكماً بالسجن أربع سنوات على طيبة نظري، وسط تصاعد المخاوف الحقوقية من غياب الشفافية والإجراءات العادلة.

مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف الحقوقية في إيران مع صدور أحكام قضائية مشددة بحق عدد من المواطنين، وسط انتقادات متصاعدة لغياب الشفافية في الإجراءات القانونية وحرمان المتهمين من حقوقهم الأساسية ما يعكس اتساع دائرة الضغوط في البلاد.

ألقت قوات الأمن القبض على سمانه إبراهيمي البالغة من العمر 46 عاماً، ونُقلت إلى مركز احتجاز إدارة المخابرات في ساري، وبعد مرور عدة أيام على اعتقالها، لم تُكشف أي معلومات حول أسباب هذا الإجراء، أو مكان احتجازها بالتحديد، أو التهم المحتملة الموجهة إليها؛ الأمر الذي زاد من قلق عائلتها وأقاربها.

وأكد مصدر مقرب من عائلتها أنه بعد نقلها إلى مركز احتجاز مكتب المخابرات، لم تتمكن من التواصل مع عائلتها إلا لفترة وجيزة مرة واحدة، وأبلغتهم عن حالتها الصحية، إلا أن العائلة لم تتلق أي معلومات إضافية منذ ذلك الحين، ولم تسفر جهودهم في المتابعة عن أي نتائج واضحة.

وفي العديد من الحالات المماثلة، يثير عدم حصول العائلات على المعلومات الأساسية حول وضع المحتجزين مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز، وحقهم في الاستعانة بمحامٍ، والإجراءات القضائية، وفي حالة سمانه إبراهيمي، لم تقدم أي جهة رسمية حتى الآن أي توضيح بشأن وضع قضيتها.

ويأتي اعتقال سمانة إبراهيمي وسط تقارير تفيد باحتجاز مواطنين من قبل قوات الأمن في مناطق متفرقة من إيران خلال الأشهر الأخيرة، وفي كثير من هذه الحالات يُحتجز المعتقلون في مراكز احتجاز أمنية لأيام أو أسابيع، بينما تبقى عائلاتهم جاهلة بأسباب اعتقالهم، والتهم الموجهة إليهم.

وحذر نشطاء حقوق الإنسان من استمرار استخدام أساليب الاحتجاز المبهمة، وعدم تمكن المتهمين من الوصول الفوري إلى محامين، وانعدام المعلومات المتاحة للعائلات حول وضع ذويهم، ويؤكدون أن الشفافية في إجراءات الاحتجاز واحترام الحقوق الأساسية للمتهمين، بما في ذلك حقهم في الاستعانة بمحامين، وإخطار عائلاتهم، والإعلان الرسمي عن التهم الموجهة إليهم، هي مبادئ جوهرية للمحاكمة العادلة.

وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يُدلِ أي مصدر رسمي بمعلومات حول أسباب اعتقال سمانه إبراهيمي أو التهم المحتملة الموجهة إليها، كما أنه من غير الواضح ما إذا كان بإمكانها توكيل محامٍ، وما هي المرحلة التي وصلت إليها قضيتها.

 

السجن أربع سنوات

وحكمت المحكمة الثورية في مشهد على طيبة نظري، المعلمة المتقاعدة ووالدة المحامية الراحلة مريم أرفين، بالسجن أربع سنوات بعد إدانتها بتهمتي "التجمع والتآمر ضد الأمن القومي" و"الدعاية ضد النظام"، مع تطبيق أقصى العقوبات، ويستند الحكم إلى مشاركتها في مراسم تأبين المحامي خسرو علي كردي، وحضورها بعض التجمعات الاحتجاجية، بينما تؤكد عائلتها أن حضورها كان بدافع التعاطف فقط.

ويأتي هذا القرار في ظل تزايد الأحكام القضائية بحق عائلات الضحايا والناشطين، وسط انتقادات حقوقية لغياب الشفافية في إجراءات المحاكمة وحرمان المتهمين من حقوقهم القانونية، وحتى إعداد التقرير لم تكشف تفاصيل حول مسار القضية أو إمكانية استئناف الحكم.