انطلاق القافلة الخامسة لمهجري سري كانيه بمشاركة 382 عائلة
بمشاركة 382 عائلة، انطلقت القافلة الخامسة لمهجري مدينة رأس العين/سري كانيه، منهيةً سنوات من النزوح القسري، وسط آمال الأهالي باستعادة الأمان وإعادة بناء حياتهم بالرغم من دمار منازلهم.
الحسكة ـ أعربت النازحات العائدات ضمن القافلة الخامسة لمهجري رأس العين/سري كانيه عن فرحتهن بالعودة إلى ديارهن بعد سنوات النزوح، مؤكدات أن هذه الخطوة تحقق حلمهن بالأمان والاستقرار رغم الدمار الكبير الذي لحق بمنازلهن.
بعد سنوات من النزوح انطلقت اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر، القافلة الخامسة التي تضم 382 عائلة من نازحي مدينة رأس العين/سري كانيه، متجهةً إلى القرى المحيطة بها في إطار جهودهم للعودة إلى ديارهم، واعتبرت النساء العائدات أن هذه الخطوة تمثل تحقيقاً لحلم طال انتظاره، بالرغم من تدمير منازلهن.
وأكدت زهرة سيمو، عضوة لجنة النازحين في سري كانيه، على استمرار جهودهم لضمان عودة الأهالي سالمين، مشيرةً إلى أن العمل جار الآن لإخلاء مركز المدينة تمهيداً لعودة سكانها الأصليين "الهدف هو عودة كل نازح إلى دياره ومدينته، وإنهاء معاناة النزوح التي استمرت لسنوات".
من جانبها، أعربت النازحة مريم علي عن فرحتها بالعودة، مشيرةً إلى أن عائلتها كانت تعيش تحت وطأة الألم والمعاناة الناجمة عن النزوح على مدى السنوات السبع الماضية، وقد ناضلت طويلاَ من أجل عودة آمنة "سعادتي لا توصف اليوم بالعودة إلى منزلي".
وأوضحت أن رغبتهم الأساسية هي توفير الأمن لهم ولأطفالهم للعيش بسلام فوق أرضهم "نأمل أن يعود جميع النازحين إلى ديارهم، وأن تُغلق ملفات النزوح، لكي يتمكن كل مهجر من العودة إلى مدينته أو قريته وإعادة بناء حياته".
"انتظرت هذا اليوم طويلاً"
من جانبها وصفت النازحة شيخة إسماعيل عودتها إلى مدينتها باليوم التاريخي، قائلةً إنها كانت تنتظر هذا اليوم طويلاً، مضيفةَ أن منزلها قد دُمر وأنها ستضطر إلى نصب خيمة على أرضها.
وشددت على أن الأولوية تكمن في عودتهم إلى ديارهم، متمنيةً لجميع الأهالي وصولاً آمناً وسالماً "تأمل العائلات العائدة أن تشكل هذه الخطوة نقطة انطلاق لحياة جديدة ومستقرة فوق أراضيها، بالتوازي مع تطلعها لتوفير المناخ اللازم لضمان عودة آمنة، لبقية المهجرين".
والجدير بالذكر أن من بين 14 ألف عائلة نازحة من مدينة سري كانيه بعد الهجمات التركية عام 2019، تمكنت ألفا عائلة من العودة إلى قراها ومنازلها حتى الآن.