انتهاكات جديدة تكشفها نرجس محمدي داخل السجون الإيرانية

في استمرار توثيق الانتهاكات داخل السجون الإيرانية، كشفت نرجس محمدي في مذكراتها الجديدة عن تعرضها للتعذيب والحبس الانفرادي ومصادرة كتاباتها، مؤكدةً أن كشف هذه الشهادات واجب تجاه السجينات.

مركز الأخبار ـ تتفاقم المخاوف بشأن مصير الناشطة نرجس محمدي بعد تعرضها لانتهاكات جسيمة ما يضع حياتها في دائرة الخطر، لاسيما في ظل استمرار السلطات في منعها من الحصول على الرعاية المتخصصة.

تحدثت نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في مقابلة مع شبكة CNN عن ظروف احتجازها في إيران، مشيرةً إلى تعرضها للتعذيب والضرب والحبس الانفرادي وحرمانها من الرعاية الطبية، مؤكدة أنها ترى ضرورة كشف ما جرى لها وللسجينات الأخريات في سجن إيفين، موضحةً أن قوات الأمن صادرت جزءاً من كتاباتها خلال إحدى الزيارات، فيما أُتلفت دفاترها بعد نقلها إلى سجن آخر عقب تعرضها للضرب.

وتصدر هذه المواد في كتاب مذكراتها الجديد بعنوان "المرأة لا تستسلم أبداً"، المقرر نشره في عدد من الدول الأوروبية خلال أيلول/سبتمبر الجاري، حيث تتناول فيه ما تصفه بسوء المعاملة داخل السجون الإيرانية.

وأشارت في حديثها إلى أن نشر هذه الشهادات قد يترتب عليه تبعات، لكنها تعتبر الإفصاح عما حدث "واجباً" تجاه السجينات.

وتطرقت نرجس محمدي إلى فترة سجنها الأخيرة، التي قالت إنها شهدت ضرباً وحبساً انفرادياً لمدة شهرين، إضافة إلى حرمانها من التواصل مع عائلتها ومحاميها. ووفق تقارير سابقة، فقد تعرضت لإصابات في رأسها وحوضها وأعضائها التناسلية أثناء اعتقالها عقب مراسيم تأبين المحامي خسرو علي كردي فيما أشار رئيس لجنة نوبل النرويجية إلى أنها تواجه "سوء معاملة يهدد حياتها"، استناداً إلى تقارير موثوقة.

كما شهدت حالتها الصحية تدهوراً خلال احتجازها، إذ تعرضت لنوبة قلبية وفقدت نحو 20 كيلوغراماً من وزنها قبل نقلها إلى المستشفى، مؤكدةً أنها ما تزال تتلقى العلاج، معتبرةً أن الحبس الانفرادي وحرمان السجينات من الرعاية الطبية يُستخدمان كوسيلة ضغط قد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.