'انتفاضة Jin Jiyan Azad أثبتت أن التقدم والنصر ممكنان لمواجهة أقسى الأنظمة'
أكدت عشر منظمات مدنية وعمالية مع اقتراب الذكرى الرابعة لانتفاضة Jin Jiyan Azad، أن مقتل جينا أميني شكل شرارة ثورة اجتماعية واسعة، وأن الاحتجاجات المتواصلة ضد القمع والفقر وعدم المساواة ما تزال تهدد بانفجار موجات عضب جديدة.
مركز الأخبار ـ فجر مقتل الشابة الكردية جينا أميني عام 2022، بعد اعتقالها من قبل شرطة الإرشاد في طهران، احتجاجات واسعة في إيران، وأطلق شرارة انتفاضة Jin, Jiyan, Azad التي سرعان ما تحولت إلى رمز مقاومة اجتماعية عالمية.
مع اقتراب الذكرى الرابعة للانتفاضة الشعبية في إيران، أعلنت عشر منظمات مدنية وعمالية في بيان مشترك أن انتفاضة Jin Jiyan Azad مستمرة في مقاومتها وتقدمها رغم القمع والضغوط الواسعة، وجاء في نص البيان "قبل أربع سنوات، اعتُقلت الشابة الكردية جينا أميني، البالغة من العمر 21 عاماً من سقز، في طهران لعدم ارتدائها الحجاب، وقُتلت على يد قوات الأمن".
وأوضح البيان أن جريمة قتل جينا أميني كانت شرارة أشعلت فتيل أكثر من أربعة عقود من القمع والتمييز والفساد، وأكد المحتجون من جديد عزمهم على إنهاء الفقر وعدم المساواة والتمييز والقمع، ومن أجل الرخاء والمساواة والحرية، مشيراً إلى أن جينا أميني تحولت إلى رمز للانتفاضة التي سرعان ما لامست وجدان ملايين الأشخاص حول العالم، إذ ترددت صرخة Jin Jiyan Azad بلغات متعددة، معبرةً عن تضامن واسع مع المحتجين.
وأوضح البيان أن انتفاضة جينا أميني اتسمت باتساعها إلى حد دفع أجهزة القمع إلى قتل واعتقال آلاف المتظاهرين، مشيراً إلى أن هذه اللحظة المفصلية غيرت مسار الأحداث في البلاد، إذ لم يعد شيء كما كان "أن احتجاجات الشعب وصراعاته مع السلطات تواصلت بتقلباتها، إلى أن قادت التظاهرات المناهضة للفقر والتضخم والفساد والقمع إلى انتشار المحتجين في الشوارع من أقصى مناطق البلاد وصولاً إلى طهران وسائر المدن، كبيرة كانت أو صغيرة".
وأشار البيان إلى أن سكان عبدنان وإيلام لا يخضعون لأي حدود في سعيهم لتأمين معيشتهم ورفاههم، وأن فقرهم لا يمكن تبريره أو اتخاذه ذريعة بعد المظاهرات التي استمرت 12 يوماً في الشوارع "أن الاحتجاجات التي عمت البلاد بداية العام الجاري، دفعت النظام الإسلامي في العاصمة إلى تنفيذ خطته المحكمة، فواجه المتظاهرين بالهراوات والذخيرة الحية وإطلاق النار الموجه، حتى داخل المستشفيات في واحدة من أبشع مجازر الشوارع التي حصدت أرواح الآلاف في مشهد وحشي غير مسبوق في التاريخ".
ولفت البيان إلى أن السلطات تلقت صدمة جديدة في أعقاب القمع، إذ لم يؤدِ الترهيب إلى تراجع المحتجين، بل حولت رقصات الحداد وثورة عائلات الضحايا والغضب الشعبي إلى دعوة لدفن تقاليد الحزب الحاكم وثقافته وطقوسه وقوانينه البالية، وهكذا أصبح الحداد ساحة للمواجهة والمقاومة.
وأكد البيان أن انتفاضة جينا أميني بشعارها Jin Jiyan Azad وباستمراريتها الديناميكية والعميقة، أثبتت أن التقدم والنصر ممكنان حتى في مواجهة أكثر الأنظمة الديكتاتورية قسوة، إذ برز لأول مرة في تاريخ إيران مطلب "حظر الإعدامات" بوصفه الشعار المركزي للحركات التقدمية.
وشدد البيان في ختام على أن الجمهورية الإسلامية، عبر سياساتها المشتعلة للحروب الإقليمية، واستثمارها أجواء الحرب والعقوبات، فرضت على المجتمع أحد أشدّ أنماط الفقر اتساعاً وانتشاراً، إلى جانب حرمان واسع من سبل العيش، وتصاعد في القمع والظلم، وصولاً إلى الإعدامات اليومية، ومع ذلك ورغم هذا القدر من العنف والحرمان المفروض، لم تتمكن السلطات من إخضاع المجتمع أو ردعه، ووفقاً لتحذيرات مصادر أمنية، فإن السلطات تواجه وضعاً قد تنفجر فيه موجات احتجاج شعبية عنيفة في أي لحظة.