أمنيستي: انتهاكات إسرائيل في الضفة ترقى إلى جرائم حرب
شهد مقر منظمة العفو الدولية أمسية نقاشية خُصصت لعرض تقرير جديد يوثق سياسات الاستيطان الإسرائيلية وآثارها على التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية، مسلطاً الضوء على ما تعتبره المنظمة انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
نجوى راهم
الجزائر ـ أكد تقرير منظمة العفو الدولية أن سياسات الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية تُحدث تهجيراً واسعاً للتجمعات البدوية والرعوية، موثّقاً انتهاكات ترقى، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
نظمت منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) أمس الأحد 12حزيران/يونيو بمقرها، أمسية نقاشية خصصت لاستعراض تقريرها والذي حمل عنوان "محو كل ما هو فلسطيني.. التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية"، بحضور عدد من الحقوقيين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.
وجاء التقرير ليتناول تطورات القضية الفلسطينية، مسلطًا الضوء على سياسات الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولاسيما في المنطقة (ج)، التي تشكل أكثر من 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية، وما يترتب عنها، بحسب التقرير، من تهجير للتجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية.
وقالت صوفيا بولصنام، عضو منظمة العفو الدولية ومُعِدة التقرير في لقاء خاص مع وكالتنا إن "إسرائيل تقوم بتطهير عرقي ضد الفلسطينيين والفلسطينيات، وهو ما تحدثنا عنه في هذا التقرير الذي جاء بالكثير من الأدلة بشأن السياسات التي تنتهجها إسرائيل، والمجازر الدموية التي تقوم بها في قطاع غزة".
وأضافت أن التقرير استند إلى تحقيقات ميدانية وتحليل قانوني، ووثق، بحسب المنظمة، تهجير آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية، نتيجة اعتداءات المستوطنين، إلى جانب سياسات الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
وأوضحت المنظمة أن التقرير خلص، وفق تقييمها، إلى أن الانتهاكات المرتكبة تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن ما يجري "ليس أفعالاً فردية أو معزولة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ودعت إحدى عضوات منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فعالة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب.