عاملات في راسك يطالبن بخطة عمل عن بُعد وسط تصاعد المخاطر الأمنية

طالبت النساء العاملات في شبكة راسك للرعاية الصحية السلطات باعتماد نظام عمل عن بُعد، نظراً لقرب موقع الشبكة من أحد مقرات الحرس الثوري وتصاعد الهجمات الأمريكية في جنوب البلاد، مؤكدات أن هذا الإجراء يساهم في حماية الموظفين وتقليل مخاوف أسرهم.

مركز الأخبار ـ يتجدد الجدل في إيران حول تموضع المنشآت العسكرية قرب المراكز المدنية، مع تصاعد المخاوف من تأثير هذا القرب على سلامة السكان، لا سيما في المناطق التي تشهد توترات أمنية متكررة.

طالبت العاملات في شبكة الرعاية الصحية بمقاطعة راسك السلطات باعتماد نظام عمل عن بُعد، في ظل تصاعد الهجمات الأمريكية على جنوب إيران وتنامي المخاوف الأمنية في سيستان وبلوشستان، نظراً لوجود منشأة الشبكة بالقرب من مركز تابع للحرس الثوري، وترى الموظفات أن استمرار العمل في مثل هذه الظروف يعرضهن وعائلاتهن لمخاطر جسيمة.

وبحسب وسائل إعلام معنية بحقوق الإنسان، رفعت مجموعة من العاملات في الشبكة طلباً رسمياً إلى جامعة العلوم الطبية والجهات المختصة، يدعون فيه إلى إتاحة العمل عن بُعد أو تقليص الحضور اليومي في الأقسام التي تسمح طبيعة مهامها بذلك، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تشهدها المنطقة.

ويأتي هذا الطلب في الوقت الذي واجهت فيه المناطق الجنوبية من سيستان وبلوشستان ظروفاً أمنية غير مستقرة في الأيام الأخيرة في أعقاب الهجمات الأمريكية، وتزايدت مخاوف المواطنين بشأن احتمال توسع الصراع.

ووفقاً للتقرير، فقد ذكر موظفو الشبكة، أن المبنى الذي يعملون فيه يقع بالقرب من أحد مقرات الحرس الثوري، وهي مشكلة زادت في الوضع الحالي، من مخاوفهم ومخاوف عائلاتهم بشأن احتمال تعرض هذه المنطقة للخطر.

وأكد الموظفون أنه على الرغم من الظروف الحرجة، فإنهم لا يزالون ملتزمين بتقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين، لكنهم يعتقدون أن الحفاظ على صحة وسلامة الموظفين يجب أن يكون جزءاً من تخطيط إدارة الأزمات، وأن المسؤولين ملزمون باتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر المحتملة.

وطالبت العاملات في المجمع السلطات، في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة، باعتماد نظام عمل عن بُعد للمهام التي يمكن إنجازها خارج مقر العمل، أو على الأقل تقليص الحضور اليومي للموظفين، مؤكدات أن مثل هذا الإجراء سيضمن استمرار تقديم الخدمات مع الحد من المخاوف الأمنية التي تواجه الموظفين وعائلاتهم.

وأعاد هذا الطلب طرح مسألة إنشاء المراكز والقواعد العسكرية والأمنية بالقرب من المناطق السكنية والإدارية والخدمية، لتصبح محور نقاش رئيسي، وقد حذر نشطاء حقوق الإنسان وخبراء القانون الإنساني من أن إنشاء أو توسيع المراكز العسكرية بالقرب من المراكز المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية والمدارس والمناطق السكنية، قد يعرض حياة المواطنين والعاملين المدنيين لمخاطر أكبر أثناء النزاعات المسلحة.

في حين أن العاملين في مجال الرعاية الصحية يلعبون دوراً حيويا في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، فإن طلب العاملات في الشبكة لتطبيق العمل عن بعد يعكس القلق المتزايد للقوات المدنية التي تجد نفسها عالقة بين ضرورة مواصلة خدمتها والمخاطر التي يشكلها التواجد بالقرب من المنشآت العسكرية.