أمهات السلام يجددن مطالبهن بفتح قنوات للحوار وإحياء عملية السلام

أكدت أمهات السلام، بعد لقائهن مع عدد من الأحزاب السياسية، على أهمية فتح قنوات الحوار وتعزيز مسار الحلول الديمقراطية، مشدّدات على أن السلام الدائم حاجة ملحة للمجتمع وأن إحياء عملية السلام يتطلب خطوات سياسية وقانونية واضحة.

مركز الأخبار ـ تتواصل في تركيا الجهود الرامية إلى دفع عملية السلام رغم التحديات التي تعترض مسارها، إذ تشهد البلاد نقاشات متجددة حول ضرورة استئناف الحوار وتعزيز الحلول الديمقراطية بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويخفف من حدة التوترات.

عقب اجتماعاتهنّ مع الأحزاب السياسية في أنقرة، أصدرت أمهات السلام بياناً تحت شعار "أفضل هدية للأمهات هي السلام" وجاء في نص البيان "نؤمن بأن الاجتماعات التي عقدناها كانت مهمة ومبشرة في مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي، وكانت أبرز مطالبنا خلال هذه الاجتماعات هي اتخاذ خطوات سياسية وقانونية، وتطبيق حق الأمل للقائد عبد الله أوجلان، باعتباره ضرورة قانونية وجزءاً لا يتجزأ من عملية السلام، نريد أن نرى مستقبلاً ديمقراطياً لا تبكي فيه أم ولا يسقط فيه شاب، وتلتقي فيه الشعوب في حياة متساوية وحرة وكريمة، كأمهات نؤمن بأن السلام الدائم والكريم ضروري ليس فقط لفئة معينة من المجتمع، بل لجميع سكان تركيا البالغ عددهم 86 مليون نسمة".

وأوضحت أمهات السلام في بيانهن أنه "بصفتنا أمهاتٍ تحملنَ ويلاتِ سنواتٍ من سياسات الحرب، وعانينَ ألمَ فقدان الأبناء دون أن نتخلّى عن الأمل في الحياة والسلام، فإننا نطالب بفتح قنوات الحوار، وتعزيز إطار الحلّ الديمقراطي، وإزالة العقبات أمام مسارات التفاوض، لقد بثت الحساسية المجتمعية وإرادةُ الحلّ التي لمسناها من مختلف شرائح المجتمع، كنساءَ وأمهاتَ ندرك أن الحرب تُلحق أشدّ الأذى بحياة النساء، ولذلك فإن الدفاع عن السلام هو دفاعٌ عن الحياة والمساواة ومستقبلٍ حر، كما أننا نؤمن بأن النضال الذي تغذّيه جهود النساء وإصرار الأمهات على السلام، سيُرسّخ أساساً متيناً لحياةٍ مشتركةٍ بين الشعوب".

وأشار البيان إلى أن الاجتماعات التي عُقدت ضمن هذا الإطار شكلت فرصة لتجديد مطالب أمهات السلام، وفي مقدمتها طلب اللقاء بكلّ من دولت بهجلي والقائد عبد الله أوجلان، مؤكداً أن فتح قنوات الحوار وتعزيز أسس النقاش السياسي يمثلان خطوة أساسية لإرساء السلام والتوصل إلى حلّ دائم.

وجددت أمهات السلام في بيانهن التزامهنّ بمواصلة الدفاع عن الحياة في مواجهة الحرب، وعن الحق في مواجهة الإنكار، وعن أخوّة الشعوب في مواجهة الاستقطاب، مؤكدات على إيمانهنّ بأن بناء مجتمع ديمقراطي وتحقيق سلام كريم سيزدهران تحت قيادة المرأة وإرادتها.