أم المناضلة إزدا إسيان: نرفع رؤوسنا فخراً ونطالب بالسلام
استحضرت بهيجة سيمو بفخر مسيرة ابنتها المناضلة "إزدا إسيان" التي انخرطت في صفوف حركة الحرية عام 2014 وارتبطت مسيرتها بالتضحية حتى ارتقائها في شرناخ، مؤكدةً صمود العائلة وتمسكها بخيار السلام لإنهاء الحرب.
ميميهان هيلبين زيدان
وان ـ نشأت إزدا إسيان في بيئة نضالية، وانضمت لحركة الحرية لتخوض مسيرة كفاح استمرت عشر سنوات، عٌرفت بتفانيها وشجاعتها وفقدت حياتها في شرناخ، تاركةً خلفها إرثاً من الفخر لعائلتها التي رفعت رأسها عالياً بتضحيات ابنتها.
وُلدت إزدا إسيان (كورة سيمو) في قرية ساك التابعة لناحية شاخ في مدينة وان، ونشأت كابنة سابعة بين عشرة أشقاء في بيئة عانت من وطأة نظام حراس القرى المفروض على الأهالي، ورغم تلك الضغوط اختارت عائلتها التخلي عن هذا النظام والانحياز إلى الموقف الوطني، وهو ما فتح أمام إزدا إسيان طريق التعرف على حركة النضال من أجل الحرية، وفي عام 2014 قررت الانضمام رسمياً إلى صفوف الحركة، واستمرت في مسيرتها حتى فارقت الحياة في شرناخ كانون/يناير الثاني من عام 2024.

"إزدا معنا في كل لحظة"
وصفت بهيجة سيمو ابنتها إزدا إسيان بأنها كانت مضحية ومجتهدة، مؤكدةً أن تفانيها وإتقانها الشديد للمهام دفع العائلة لتلقيبها بـ "كورة" واستذكرت الأم لحظة انضمامها إلى حركة النضال قائلة "في مثل هذا الوقت من السنة ذهبت إلى أشجار الجوز وعند عودتي لم أجدها، بحثتُ عنها وسألت نساء القرية فأخبرنني أنهن رأينها تتجه للأسفل وهي تحمل حقيبتها استمر بحثنا بلا جدوى حتى حلول الظلام، إلى أن وصلت إلينا رسالة تفيد بأن 'إزدا معنا' حينها فقط توقفنا عن البحث".
وتابعت بهيجة سيمو التي فقدت ابنتها بعد 10 سنوات من انضمامها إلى النضال من أجل الحرية حديثها قائلة "مرت 10 سنوات على رحيلها، وفي أحد الأيام وصلت وثيقة موجهة إلى والدها وهكذا علمنا أن إزدا قد استُشهدت، أخبرونا أنهم لم يتمكنوا من استعادة جثمانها كاملاً، بل عثروا فقط على رفات لها، أخذوا عينات من دمي ومن والدها لتحديد هويتها، وفي وقت لاحق تلقينا مزيداً من التفاصيل حيث قيل لنا أنها استُشهدت في شرناخ".

"أبكي عليها كل يوم"
وتصف بهيجة سيمو ابنتها إزدا إسيان بأنها كانت مجتهدة للغاية، ومستعدة دائماً لتولي أي مهمة "شعرت بحزن عميق عندما رحلت، وما زلت أبكي عليها كل يوم، ولكن بفضل نضال ابنتي، ترفع عائلتها بأكملها رؤوسها عالياً".
وعن مرور عامين على بدء عملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، تؤكد أنهم يريدون السلام وهذا ليس مطلباً وليد اليوم فحسب "نحن نطالب به منذ سنوات والآن نتوقع أن يتحقق السلام بشكل كامل، فنحن أيضاً نريد لهذه الحرب أن تنتهي".