اليونيسف: أكثر من 2.6 مليون فتاة حرمن من التعليم الثانوي في أفغانستان منذ 2021

عدد المعلمات في التعليم الأساسي انخفض بالفعل بنسبة تزيد عن 9%، حيث تراجع من قرابة 73,000 معلمة في عام 2022 إلى حوالي 66,000 في عام 2024، كما انخفضت نسبة تمثيل النساء في الخدمة المدنية من 21% إلى 17.7% في الفترة بين عامي 2023 و2025.

مركز الأخبار ـ قالت منظمة اليونيسف إن أكثر من 2.6 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم الثانوي خلال السنوات الخمس التي تلت سيطرة طالبان على السلطة، مذكَّرة بأن أفغانستان تظل البلد الوحيد في العالم الذي تُحرم فيه الفتيات والنساء فعلياً من التعليم الثانوي والعالي.

قالت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل اليوم الجمعة 14آب/أغسطس إن السنوات الخمس ورغم أنها تبدو فترة وجيزة في تاريخ بلد ما "لكنها تمثل مرحلة حاسمة ومصيرية في حياة الفتاة". 

وأكدت أن الفصل الدراسي يوفر أكثر من مجرد التعليم، حيث يمنح الشابة صوتاً وقدرة على تحقيق كامل إمكاناتها، كما يشكل درعاً واقياً ضد عمالة الأطفال والزواج المبكر والعنف والإساءة، "عندما أُغلقت المدارس، تلاشت تلك الحماية في وقت كانت الفتيات في أمسّ الحاجة إليها".

 

آثار تطال الجيل القادم

ولفتت اليونيسف كذلك إلى التحليل الذي أجرته في نيسان/أبريل والذي أظهر أن البلاد تواجه خطر فقدان ما يصل إلى 20,000 معلمة و5,400 عاملة في القطاع الصحي بحلول عام 2030.

وأضافت أن عدد المعلمات في التعليم الأساسي انخفض بالفعل بنسبة تزيد عن 9%، حيث تراجع من قرابة 73,000 معلمة في عام 2022 إلى حوالي 66,000 في عام 2024، كما انخفضت نسبة تمثيل النساء في الخدمة المدنية من 21% إلى 17.7% في الفترة بين عامي 2023 و2025.

وأشارت المنظمة إلى أن تحليلها أظهر كذلك أن القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء تكبد أفغانستان خسائر اقتصادية بقيمة 84 مليون دولار أمريكي سنوياً. 

وحذرت من أن التبعات تمتد لتطال الجيل القادم أيضاً، فمع تزايد نسبة الأمهات غير المتعلمات، ترتفع مخاطر انخفاض الوزن عند الولادة، ونقص التحصين، والتقزم بين أطفالهن.

ودعت المديرة التنفيذية لليونيسف سلطات طالبان إلى رفع القيود المفروضة على التعليم والسماح لجميع الفتيات والنساء بالعودة إلى المدارس والجامعات فوراً.