التصعيد في جنوب غرب اليمن يدفع 46 ألف شخص إلى النزوح
نزح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في جنوب غرب اليمن خلال أسبوع واحد، وفق تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، مع استمرار المعارك بين الحوثيين والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وتوسع رقعة الاشتباكات نحو الساحل الغربي.
مركز الأخبار ـ تعيش الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، مع توسع رقعة المواجهات بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والحوثيين على امتداد الساحل الغربي ومدن تعز والحديدة ومأرب، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وحركة نزوح واسعة النطاق.
كشفت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الجمعة 11 أيلول/سبتمبر، عن نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين الحوثيين والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في جنوب غرب اليمن، لافتةً إلى أن العدد يتزايد بشكل مقلق من ساعة إلى أخرى
وتصاعدت حدة المواجهات خلال الأيام الماضية، إذ كثف الحوثيون عملياتهم باتجاه السيطرة على الشريط الساحلي الممتد غربي اليمن، بدلاً من الاكتفاء بنفوذها في المناطق الشمالية، في خطوة تمنحها قدرة أكبر على التأثير في حركة التجارة البحرية.
ومع تجدد النزوح في غرب وجنوب غرب اليمن، قالت المديرة العامة إيمي بوب إن عائلات تُجبر على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة بعد أن فقدت كل شيء تقريباً، وأعلنت المنظمة تعليق التحركات الميدانية بسبب تدهور الوضع الأمني، مطالبة بوصول إنساني آمن وغير مقيد.
وشددت على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمرافق التي تعتمد عليها عمليات الإغاثة، ووفق المنظمة، حيث شوهدت موجات نزوح ليلاً من مدينة المخا الساحلية، مع الإشارة إلى أن طريق المخا ـ تعز، وهو شريان إمداد رئيسي قد انقطع على ما يبدو.
كما رُصدت حالات نزوح جديدة في لحج وعدن، وتحركات باتجاه مدينة إب، فيما أصبحت قرى كاملة في مديريات مقبنة، المعافر، وجبل حبشي خالية من السكان مع اقتراب الاشتباكات.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع الأطراف إلى ضمان وصول إنساني مستدام وإعادة تفعيل خطوط النقل والاتصال الضرورية لإيصال المساعدات، وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد الصراع منذ تموز/يوليو 2026، بعد هدنة استمرت منذ 2022، وعلى وقع التوترات الإقليمية المتصاعدة.