السودان... أزمة الجفاف والصراع تفاقم الكارثة الإنسانية ومخاوف من نفاذ الأغذية

تواجه السودان أزمة إنسانية متفاقمة تهدد ملايين الأطفال والنازحين بسوء التغذية والأمراض نتيجة نقص الأمطار الحاد، وسط تحذيرات أممية من نفاذ مخزونات برنامج الأغذية العالمي بحلول أوائل عام 2027 إثر تراجع التمويل إلى النصف.

مركز الأخبار ـ تفاقمت الأزمة الإنسانية في السودان لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، إذ أدى القتال المستمر إلى موجات نزوح جماعي هائلة، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية والبنية التحتية في البلاد.

حذرت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان دينيس براون، من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد، نتيجة النقص الحاد في الأمطار ببعض المناطق.

وأوضحت أن نقص الأمطار سيتبعه حتماً انتشار سوء التغذية والأمراض، الأمر الذي يزيد المخاطر التي يتعرض لها ملايين الأطفال المتضررين أصلاً من النزوح المتكرر، مشيرةً إلى أن توفير المساعدات الغذائية بصورة عاجلة، وضمان الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية، يمثلان أولوية للسكان الذين يواجهون تداعيات شح الأمطار إلى جانب آثار أكثر من 3 سنوات من  الصراع المستمر، لا سيما في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان.

ولفتت الانتباه إلى تراجع تمويل برنامج الأغذية العالمي للسودان إلى النصف هذا العام، بينما يواجه نحو 20 مليون شخص الجوع، وسط صراع مدمر وخفض حاد في ميزانيات المساعدات، محذرةً من أن المجتمع الإنساني يفتقر إلى الموارد اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وقالت المسؤولة الأممية إنه في ظل غياب تمويل عاجل، من المتوقع أن تنفد مخزونات الأغذية بحلول أوائل عام 2027.

وتسبب الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في دمار واسع في أنحاء البلاد، كما أدى إلى نزوح ما يصل إلى 14 مليون شخص وتدمير المحاصيل وتداعي الاقتصاد، في الوقت الذي يواجه فيه قرابة 20 مليون شخص خطر الجوع في السودان، لكن خفض الميزانية أجبر برنامج الأغذية العالمي على تركيز جهوده على 5 ملايين شخص هم الأكثر احتياجاً.