السودان... إدانة نقابية لانتهاكات ضد صحفيتين

عبرت نقابة الصحفيين السودانيين عن إدانتها الشديدة للانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والصحفيات في الآونة الأخيرة، في حادثتين منفصلتين تضمنتا "التعسف في استخدام السلطة" ضد صحفيتين مياه النيل مبارك، وهاجر سليمان.

مركز الأخبار ـ تعرضت صحفيتين من السودان هما "مياه النيل مبارك، وهاجر سليمان"، لحادثتي عنف أثناء تأديتهما لعملها الصحفي.

نددت نقابة الصحفيين السودانيين باعتقال الصحفية مياه النيل مبارك واحتجازها تعسفياً على يد أفراد من جهاز المخابرات العامة في محلية جبل أولياء في ولاية الخرطوم.

تعرضت هذه الصحفية للعنف أثناء تأديتها لعملها الصحفي، حيث كانت تغطي امتحانات طلاب المرحلة المتوسطة في إحدى مدارس المنطقة، فتم اقتيادها إلى غرفة تحقيق حيث خضعت للتفتيش الجسدي وتفتيش هاتفها وحقيبتها الشخصية.

استمر احتجاز مياه النيل مبارك لمدة 12 ساعة، وتم توجيه اتهامات لها بالتصوير بغرض جمع إحداثيات لاستهداف المدرسة، كما تم اتهامها بتزوير بطاقتها الصحفية رغم أنها تحمل بطاقة صحفية صادرة عن السجل المهني، وتعرضت لتحقيقات تناولت حياتها الشخصية، حيث تم الاستفسار عن قبيلتها وحياتها الشخصية، في انتهاك صريح لحقوقها.

النقابة اعتبرت ما حدث تعسفاً فاضحاً في استخدام السلطة، وانتهاكاً خطيراً للحقوق الدستورية والقانونية، وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاكمة المتورطين في التعدي على الصحفية مياه النيل مبارك.

كما شددت على ضرورة احترام بطاقة الصحافي باعتبارها وثيقة مهنية معتمدة، ودعت إلى منع تفتيش الأجهزة الشخصية للصحفيين إلا بموجب إذن قضائي، كما أكدت النقابة على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية وحقوق الإنسان في التعامل مع الصحفيين والصحفيات، مع ضرورة تجنب أي أسئلة ذات طابع تمييزي.

في الحادثة الثانية، استنكرت النقابة أيضاً ترحيل الصحفية هاجر سليمان من مقر إقامتها في العاصمة الخرطوم إلى مدينة دنقلا بالولاية الشمالية للتحقيق معها من قبل النيابة العامة بشأن مقال تناول شبهات فساد داخل النيابة.

وأعربت النقابة عن استغرابها الشديد لهذا الإجراء الذي أخل بأبسط مقتضيات العدالة وكان يمكن تجنبه عبر التحقيق معها في مكان إقامتها، مما يعكس تشدداً واستهدافاً غير مبرر، وأكدت النقابة أن هذا الترحيل القسري يعد تنكيلا بالصحفية ومحاولة للانتقام منها بسبب ممارستها لعملها الصحافي.