الصليب الأحمر يدعو إلى التصدي العاجل للتهديد المتزايد لمخلفات الحرب في سوريا

تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من استمرار هذه المواد القاتلة في حصد المزيد من الأرواح.

مركز الأخبار ـ تشكل مخلفات الحرب غير المتفجرة تهديداً خطيراً على السكان في سوريا، والذي تؤدي إلى فقدانهم لحياتهم دون وعي منهم بمخاطرها.

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام والذي يصادف الرابع من نيسان/أبريل، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ضرورة التصدي العاجل للتهديد المتزايد الذي تشكله الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المتفجرة في سوريا، محذّرةً من استمرار هذه المواد القاتلة في حصد الأرواح.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية، إن البلاد شهدت ارتفاعاً مأساوياً في عدد الإصابات الناتجة عن الذخائر المتفجرة منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر2024 حتى الخامس والعشرين من آذار/مارس الفائت، حيث تم الإبلاغ عن 748 إصابة، من بينها أكثر من 500 إصابة منذ بداية العام الجاري فقط، مقارنة بـ 912 إصابة سُجلت خلال عام 2024 بأكمله.

وأوضح أن الأطفال والنساء والمزارعين هم من أكثر الفئات تضرراً، حيث فقد العديد من الأطفال حياتهم أثناء اللعب في كل من حماة ودرعا، وتسببت تلك المخلفات أيضاً بإصابة عدد من النساء أثناء جمعهن للحطب أو الخردة المعدنية في دير الزور وإدلب، فيما تعرّض مزارعون لإصابات خلال عملهم في الحقول بريف مدينة دمشق.

ولفت الانتباه إلى أن ارتفاع عدد الضحايا مخلفات الحرب مرتبط بوجود مركبات عسكرية مهجورة قد تحتوي على ذخائر أو متفجرات، إلى جانب مخزونات ذخيرة مهملة، الأمر الذي يزيد من خطر التعرض للإصابة خاصةً في ظل عودة الأهالي إلى مناطقهم المليئة بمخلفات الحرب دون وعي بالمخاطر الكامنة فيها.

وبحسب اللجنة، فإن أكثر من نصف السوريين يواجهون مخاطر يومية بسبب الذخائر المتفجرة، ويُعد الأطفال الأكثر تضرراً، حيث أنهم يشكلون ثلث الضحايا، فيما تؤدي المخاوف من التلوث بالأسلحة إلى صعوبات في التعليم والرعاية الصحية والزراعة ورعي المواشي، نتيجة الخوف من التنقل في المناطق المتأثرة مما يفاقم من انعدام الأمن الغذائي.