السلطات الإيرانية تعتقل محتجات أفغانيات في مشهد
اجتمعت الطالبات الأفغانيات اللواتي شاركن في الاحتجاج في مشهد لإظهار التضامن مع النساء اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن في أفغانستان وللاحتجاج على سياسات طالبان القمعية.
مركز الأخبار ـ أفادت معلومات وردت من وسائل إعلام أفغانية ومصادر من المهاجرين الأفغان، بتنظيم احتجاج في منطقة غولشهر بمدينة مشهد الإيرانية، بمشاركة طالبات أفغانيات ومهاجرين، رداً على اعتقال طالبان للنساء والناشطين في المجتمع المدني والمتظاهرين.
لفت المشاركون إلى تصاعد القمع في أفغانستان مؤخراً من خلال اللافتات التي حملوها والشعارات التي رددوها، وجاءت هذه المظاهرة عقب تقارير وردت في الأسابيع الأخيرة عن اعتقال نساء في أفغانستان، وفرض قيود جديدة على الأنشطة الاجتماعية والمدنية، وتكثيف القمع ضد المعارضين.
ويقول المدافعون عن حقوق المرأة إن حركة طالبان قيّدت بشكل ممنهج وجود المرأة في المجال العام خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى إنشاء أحد أكثر أنظمة التمييز القائمة على النوع الاجتماعي شمولاً في العالم، وذلك بتقييد حقوقها في التعليم والعمل والسفر والمشاركة في الحياة السياسية كما أن اعتقال الناشطات وممثلات المجتمع المدني يزيد من المخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وبحسب ما ورد، اجتمعت الطالبات الأفغانيات اللواتي شاركن في الاحتجاج في مشهد لإظهار التضامن مع النساء اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن في أفغانستان وللاحتجاج على سياسات طالبان القمعية.
هجوم على المتظاهرين
بحسب التقارير المنشورة، هاجمت قوات الأمن الإيرانية وعناصر من الباسيج منطقة الاحتجاج وفرّقت المتظاهرين، وأفادت مصادر من الجالية الأفغانية المهاجرة بأن بعض المشاركين والمشاركات اعتُقلوا بعنف وتعرّض آخرون للضرب أثناء التدخل.
في حين لم يتم الكشف عن أي معلومات واضحة بشأن عدد الأشخاص المحتجزين وقت إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي بشأن مكان احتجاز هؤلاء الأشخاص أو وضعهم القانوني.
إن حقيقة أن الطلاب والشابات كانوا من بين المعتقلين قد زادت من المخاوف بين العائلات ومنظمات حقوق الإنسان ومجتمع اللاجئين الأفغان.
مناقشة حق المهاجرين الأفغان في التجمع
وجاءت هذه الاعتقالات عقب احتجاج قامت به مجموعة من النساء الأفغانيات قبل يومين أمام السفارة الأفغانية في طهران، بهدف الاحتجاج على سياسة طالبان المتمثلة في احتجاز النساء.
وخلال الفترة نفسها، ذكر بيان صادر عن المديرية العامة الإيرانية للأجانب والمهاجرين أنه لا يمكن للمواطنين الأفغان تنظيم مظاهرات احتجاجية دون إذن مسبق وتنسيق رسمي.
وأثار هذا البيان انتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال حقوق اللاجئين، وأكدت هذه الانتقادات على ضرورة أن يتمتع المهاجرون واللاجئون أيضاً بحق التعبير عن آرائهم سلمياً والتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في بلدانهم الأصلية.
تواجه المرأة الأفغانية ضغوطاً مضاعفة
بحسب المدافعين عن حقوق الإنسان، فإن ما حدث في مشهد هو انعكاس للظروف القاسية التي تواجهها آلاف النساء الأفغانيات اللواتي هربن من قمع طالبان ولجأن إلى بلدان أخرى.
يقول النشطاء إن النساء اللواتي اجتمعن للاحتجاج على اضطهاد المرأة في أفغانستان تواجهن الآن الاعتقال وعدم اليقين، مما يزيد المخاوف بشأن حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.
وتطالب منظمات حقوق الإنسان بتوضيح وضع المحتجزين، ومنحهم حق الوصول إلى المحامين، وإبلاغ عائلاتهم، بينما يؤكد ممثلو المجتمع المدني أن الاحتجاجات المتزايدة ضد انتهاكات حقوق المرأة في أفغانستان لا يمكن إسكاتها بالقمع.