القمع ضد البلوش والكرد في إيران وشرق كردستان يثير انتقادات دولية
أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء تزايد الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وإعدام المواطنين الكرد والبلوش في إيران، داعيةً الجمهورية الإسلامية إلى وضع حد لقمعها للشعوب.
مركز الأخبار - دعا خبراء الأمم المتحدة اليوم الخميس السادس من آب/أغسطس سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وضع حد للاتجاه المتزايد للاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والإعدامات التعسفية ضد الشعوب، وخاصة المواطنين الكرد والبلوش.
ونشرت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران التقرير على صفحتها وقالت "أنا وخبراء آخرون ندعو السلطات الإيرانية إلى إنهاء الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والإعدام الذي تتعرض له المجتمعات الكردية والبلوشية".
وأكد الخبراء على ضرورة أن تتمكن الدول المتنوعة من العيش "بأمان وكرامة ودون تمييز"، ولفتوا في بيانهم إلى إنه منذ بدء الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول 2025، اعتُقل آلاف الأشخاص في إيران، مع ورود تقارير عديدة عن التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، والاختفاء القسري للمعتقلين، كما أعربوا عن قلقهم إزاء تزايد الاعتقالات والأحكام ذات الدوافع السياسية ضد جنسيات مختلفة، لا سيما بتهم أمنية مبهمة.
وأعلن خبراء الأمم المتحدة عن إعدام ما لا يقل عن 24 مواطناً بلوشياً و22 مواطناً كردياً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري مع وجود العديد ممن يواجهون الإعدام الوشيك، ولا تزال الكرديتان بخشان عزيزي ووريشة مرادي تنتظران تنفيذ حكم الإعدام.
وجاء في البيان أيضاً أن قانون 2025 الذي يوسع تعريف "التجسس" بالإضافة إلى استخدام تهم مثل "الحرب" و"الفساد في الأرض" و"التمرد" أصبح أداة لقمع المعارضة، وخاصة المواطنين الكرد.
كما أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء وضع خمسة سجناء كرد وبلوش يواجهون خطر الإعدام بعد إجراءات قانونية تتعلق بادعاءات التعذيب والاعترافات القسرية، واعتبروا هذه الحالات جزءاً من عملية أوسع لقمع الشعوب في إيران.
وتابع البيان بالإشارة إلى استهداف أتباع الديانات المختلفة، بما في ذلك الكرد السنة واليارسانيين، خلال فترات الاضطرابات السياسية، وذكر أن هذه الجماعات تتعرض لضغوط من خلال روايات تصورها على أنها تهديد للأمن القومي.
كما تم لفت الانتباه إلى زيادة حالات الاحتجاز والاختفاء القسري لأفراد من جنسيات أخرى، بمن فيهم مواطنون أذربيجانيون، إضافةً إلى أنه في بعض الحالات، شوهد أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً بين المحتجزين.
وأشار جزء آخر من البيان إلى تزايد الضغوط على النشطاء الكرد خارج إيران، وصادرت سلطات الجمهورية الإسلامية أصول مئات الإيرانيين المقيمين في الخارج، ونشرت مؤخراً قائمة تضم 37 ناشطاً وقائداً كردياً في الخارج، إلى جانب أوامر اعتقال وطلبات تسليم.
وذكر الخبرات السلطات الإيرانية بالتزامات إيران بموجب القانون الدولي، الذي ينص على الحظر المطلق للتعذيب والاختفاء القسري والحرمان التعسفي من الحياة، وضرورة احترام الحق في محاكمة عادلة، والحرية والأمان الشخصي، ومبدأ المساواة وعدم التمييز، كما أعلنوا أنهم سيواصلون متابعة هذه القضايا من خلال الحوار مع سلطات الجمهورية الإسلامية.