'الهجوم على NÛJINHA اعتداء على الحقيقة'

أكدت مريم أحمدي إحدى سكان إقليم سار ـ أي ـ بول الأفغانية، أن الهجوم الإلكتروني على وكالة NÛJINHA هو اعتداء على الحقيقة وحق الناس في الوصول إلى المعلومات، مشددة على أهمية الإعلام المستقل في إيصال أصوات النساء وكشف الانتهاكات.

بهاران لهيب

سار إي بول ـ حرية التعبير تُعدّ من الحقوق الإنسانية الجوهرية وركيزة لبناء مجتمع واعٍ ومسؤول، فمن خلال عكس الحقائق وكشف الانتهاكات وإيصال أصوات الضحايا، تؤدي وسائل الإعلام المستقلة دوراً محورياً في تعزيز الوعي العام ومساءلة المسؤولين، ومع تصاعد الرقابة والتهديدات والقيود على العمل الإعلامي، تبرز الحاجة الملحة إلى إعلام حر ومستقل أكثر من أي وقت مضى.

سعت وكالة أنباء المرأة في الشرق الأوسط NÛJINHA في السنوات الأخيرة إلى نشر روايات وحقائق عجزت العديد من وسائل الإعلام عن عكسها لأسباب مختلفة، ومن خلال التركيز على وضع المرأة وحقوق الإنسان وتداعيات السياسات التقييدية، أصبحت هذه الوكالة صوتاً للنساء اللواتي غالباً ما يُحرمن من الوصول إلى المنصات العامة، ويُعد نشر التقارير الاستقصائية والتحدث إلى الضحايا والتأمل في المشكلات الاجتماعية جزءاً من رسالة هذه الوكالة.

إن الهجوم الإلكتروني على وكالة أنباء المرأة ليس مجرد هجوم على موقع إلكتروني أو مؤسسة إعلامية، بل هو انتهاك لحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وحرية التعبير، وتدفق المعلومات بحرية، وعادةً ما تهدف هذه الهجمات إلى إسكات الأصوات المستقلة، وبث الخوف في نفوس الصحفيين ومنع نشر الحقائق، إلا أن التجربة أثبتت أن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها إلى الأبد بالهجمات الإلكترونية والضغوط المختلفة.

في ظل التحديات الكثيرة التي يواجهها الصحفيون والناشطون الإعلاميون، يكتسب دعم الإعلام المستقل وحرية التعبير أهمية مضاعفة، ويُعدّ استمرار نشاط المؤسسات الإعلامية الملتزمة بعكس الحقائق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان أمراً بالغ الأهمية، ليس فقط لرفع مستوى الوعي العام، بل أيضاً لحفظ الذاكرة التاريخية وتوثيق الأحداث، وقد أظهر الهجوم الإلكتروني الأخير على وكالة أنباء المرأة مجدداً أن النضال من أجل حرية الوصول إلى المعلومات مستمر، ويتطلب تضامناً ودعماً واسعين.

قالت مريم أحمدي، وهي من سكان إقليم سارـ أي ـ بول وإحدى قارئات وكالة أنباء المرأة، في رسالة أرسلتها إلينا معربة عن تعاطفها "أتابع تقارير وكالة أنباء المرأة منذ حوالي ثلاث سنوات، والسبب الرئيسي لاهتمامي هو أن هذه الوسيلة الإعلامية تتناول قضايا نادراً ما تُغطى في وسائل الإعلام الأخرى، وخاصة القضايا المتعلقة بالنساء وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

عندما قرأت الأخبار وعلمت بالهجوم، شعرت بحزن شديد، شعرت أن هذا الهجوم لم يكن يستهدف وسيلة إعلامية واحدة فحسب، بل كل من يرغب في معرفة الحقائق، عندما تُستهدف وسيلة إعلامية لنشرها الحقيقة، فإن حق الناس في الوصول إلى المعلومات يُنتهك أيضاً، أعتقد أن بعض الأفراد والجماعات لا يرغبون في كشف الحقيقة، فوسائل الإعلام التي تُغطي انتهاكات حقوق الإنسان، وقضايا المرأة وأوضاع المجتمع قد تبدو غير مُرضية لمن لا يروق لهم نشر هذه الحقائق، ولهذا السبب، تُبذل محاولات لعرقلة أنشطة هذه الوسائل الإعلامية أو يتعرض صحفيوها للاعتداء، عرفتني هذه الوكالة على قصص العديد من النساء والفتيات الأفغانيات والإيرانيات والكرديات وغيرهن، لقد غيّرت التقارير المنشورة حول القيود والعنف والمشاكل الاجتماعية وجهة نظري تجاه العديد من القضايا، كما أشعر أنني أسمع أصوات النساء اللواتي لا تُتاح لهن عادةً فرصة التعبير عن أنفسهن.

أودّ أن أقول لعضوات وكالة الأنباء إنّ عملهن قيم وأن العديد من القراء يُقدرون جهودهن، لا ينبغي للهجمات الإلكترونية والضغوط أن تمنعهن من مواصلة أنشطتهن الإعلامية، يحتاج المجتمع إلى إعلام مستقلّ يعكس الحقائق بشجاعة، ويكون صوتاً لمن لا صوت لهم".