الهدنة تُخرق والمقاومة مستمرة

رغم سريان اتفاقية وقف إطلاق النار، لا تزال الهجمات التي يشنّها جهاديّو هيئة تحرير الشام مستمرة على مدينة الحسكة، في وقت تواصل فيه المقاتلات في الخطوط الأمامية صمودهن ومقاومتهن لمختلف المخططات الهجومية.

زيلان عبدو

الحسكة ـ يواصل جهاديّو هيئة تحرير الشام شنّ هجمات متكررة على مقاطعتي كوباني والجزيرة، في محاولات واضحة لرفع وتيرة التصعيد العسكري وخرق الهدنة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار استهداف المدنيين وارتكاب المجازر، إلى جانب محاولات تهجير الأهالي من مناطقهم.

في روج آفا، تُعد المقاومة خياراً أساسياً للعيش بحرية وكرامة، وشعاراً للوجود والدفاع عن المكتسبات. وعلى بعد عدة كيلومترات من خطوط التماس، تتواجه قوتان، من جهة المقاتلات من وحدات حماية المرأة إلى جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ومن جهة أخرى جهاديّو هيئة تحرير الشام ومرتزقتهم المدعومة من تركيا، وتٌظهر خطوط التماس بوضوح صراعاً بين قوة تدافع عن مدنها وتحمي مكتسباتها، وقوة مهاجمة ذات نهج جهادي وعدائي لوحدة المكونات، تعمل على تأجيج خطاب الكراهية وزرع الفتن بين الشعوب والأديان، وتحت مسميات عدة، من بينها "وحدة الأراضي السورية" تمارس القتل وارتكاب المجازر وتهجر المدنيين من مدنهم.

وعلى الخط الأمامي للجبهة في مدينة الحسكة، التقت وكالتنا مقاتلتين من وحدات حماية المرأة، أكدتا صمودهما في مواقعهن دفاعاً عن الأرض والشعب، مشددتين على الاستمرار في المقاومة حتى آخر نفس.

 

"القوة التي هزمت داعش ستنتصر"

أكدت المقاتلة روناهي برخدان، من وحدات حماية المرأة، أنه رغم اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، فإن الهجمات لا تزال متواصلة، مع وجود محاولات متكررة لخرق الهدنة وشن هجوم واسع على المنطقة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، موضحةً أن مقاومة القوات والشعب أفشلت جميع هذه المحاولات.  

كما تطرقت إلى ما وصفته بـ "الحرب الإعلامية" التي تقودها الجماعات الجهادية عبر نشر أخبار كاذبة تهدف إلى بث الخوف بين المدنيين، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تهجير الأهالي من منازلهم ومدنهم وكسر إرادة الشعب في المقاومة، إلا أن الشعب يقف صفاً واحداً إلى جانب المقاتلين في الجبهات للدفاع عن مدنهم.

واستذكرت روناهي برخدان مقاومة أهالي الحسكة في السنوات الماضية ضد داعش والنظام السوري السابق، قائلة "شعب الحسكة قاوم جميع الهجمات السابقة، واليوم سيقاوم هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة بقيادة "الجولاني"، وبقوة الشعب ستفشل جميع المخططات ولن يصل المرتزقة إلى مبتغاهم".

وأشارت إلى خطورة الهجمات الراهنة وضرورة تعزيز وحدة المكونات في مواجهتها "يجب أن نكون صفاً واحداً، لأن السيطرة على الحسكة تعني استهداف كامل روج آفا، حماية الحسكة هي حماية ثورة روج آفا، وبوحدة المقاتلين والشعب سننتصر".  

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه "كمقاتلات، سنضفر جدائلنا بالإصرار والعزيمة، وسنسير على درب رفيقاتنا الشهيدات".

 

خرق متواصلة للهدنة وتصعيد عسكري

من جانبها، تحدثت صورخين ستيرك جودي، من وحدات حماية المرأة، عن المحاولات المتكررة والفاشلة للسيطرة على مدينة الحسكة، قائلة "تفصلنا مسافة قصيرة عن المرتزقة، وهنالك محاولات عديدة لاقتحام المدينة وخرق الهدنة، إلا أن مقاومتنا ستفشل جميع هذه المحاولات".

وأكدت أن المقاتلات يقفن في موقع الدفاع عن الشعب والوطن، ولن يسمحوا بدخول المرتزقة إلى أراضيهم "من أجل الحماية سنقاوم ونقاتل حتى آخر دقيقة من عمرنا، وسنحمي شعبنا ووطننا".

كما أشادت بمستوى مقاومة الشعب الكردي في الخطوط الأمامية "المقاومة في أعلى مستوياتها، نحن والشعب معاً في مواجهة الهجمات، وبهذه المقاومة سيكون النصر حليفنا"، داعية الشعب الكردي إلى الانضمام إلى النفير العام والدفاع عن أرضه ومكتسباته.