الهدنة تنهار تحت وطأة التصعيد في لبنان وحصيلة الضحايا في ارتفاع

تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في جنوب لبنان رغم مرور أسابيع على إعلان وقف إطلاق النار، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان في غارات جوية.

مركز الأخبار ـ تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان بوتيرة متصاعدة، رغم مرور أسابيع على إعلان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، ورغم الاستعداد لجولة تفاوضية جديدة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن. وتؤكد المعطيات الميدانية أن الهدنة هشّة وأن المواجهات تتجه نحو مزيد من التعقيد.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء 13 أيار/مايو، مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان، في ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت سيارات مدنية على الطريق الساحلي بين الجية والسعديات جنوب بيروت.

وأظهرت صور ميدانية سيارات محترقة وسط الطريق السريع، فيما عملت فرق الإنقاذ على انتشال الجثث وإخماد الحرائق. وتعد هذه الضربات امتداداً لغارات مماثلة استهدفت المنطقة نفسها قبل أيام، رغم سريان وقف إطلاق النار.

وكان قد أكد مركز عمليات الطوارئ التابع للوزارة مقتل 13 شخصاً ليل أمس الثلاثاء، في غارات استهدفت ثلاث بلدات جنوبية. وقال وزير الصحة إن الاعتداءات "ممنهجة ومستمرة".

وفي تقرير جديد، كشفت منظمة أنقذوا الطفولة، أن أكثر من أربعة أطفال يُقتلون أو يُصابون يومياً خلال الأسابيع الأولى من الهدنة، مؤكدة أن الأمن لن يتحقق إلا بوقف دائم لإطلاق النار.

وقد صعدت إسرائيل عملياتها شمال نهر الليطاني، معلنةً تنفيذ عمليات عسكرية وصلت إلى أطراف زوطر الشرقية في قضاء النبطية. كما أصدر إنذاراً عاجلاً بإخلاء ست بلدات في قضاء صور، بينها معشوق ويانوح وبرج الشمالي وحلوسية الفوقا ودبعال والعباسية، تمهيداً لاستهدافها بالقصف.

ويجدر بالذكر أنه منذ بدء الهجمات، أحصت وزارة الصحة مقتل 2882 شخصاً على الأقل، بينهم 200 طفل و279 امرأة.