الدنمارك تقر تعويضات مالية لـ 4500 امرأة من غرينلاند ضحايا "فضائح تحديد النسل قسرياً"

في خطوة تاريخية لجبر الضرر، وافق البرلمان الدنماركي على تعويض نحو 4500 امرأة من غرينلاند بمبلغ 40 ألف يورو لكل منهن، بعد تعرضهن لتركيب أجهزة منع الحمل قسراً ودون موافقتهن بين عامي 1960 و1991.

مركز الأخبار ـ وافق البرلمان الدنماركي رسمياً على تقديم تعويضات مالية بقيمة 40 ألف يورو (حوالي 47 ألف دولار أمريكي) لكل امرأة وفتاة من إقليم غرينلاند خضعت لتركيب أجهزة منع الحمل داخل الرحم (اللولب) دون علمها أو موافقتها.

جاء هذا القرار أمس الخميس 27 آب/أغسطس في خطوة تهدف إلى جبر الضرر عن واحدة من أكثر الصفحات قتامة في التاريخ المعاصر للبلاد، وبعد تحقيقات موسعة كشفت عن حملة ممنهجة قادتها السلطات الصحية الدنماركية بين عامي 1960 و1991، وهي الفترة التي كانت تدير فيها كوبنهاجن قطاع الصحة في الجزيرة بهدف الحد من نمو السكان وتقليل معدل المواليد بين السكان الأصليين (الإينويت).

وكانت رئيسة وزراء الدنمارك، مِته فريدريكسن، قد قدمت اعتذاراً رسمياً للنساء المتضررات وعائلاتهن في أيلول/سبتمبر 2025، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والكرامة البشرية.

ومع إقرار البرلمان للتعويضات، أعلنت الجهات المعنية فتح باب تقديم الطلبات رسمياً للنساء المتضررات لتسهيل إجراءات صرف المستحقات المالية لهن.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الحملة القسرية طالت نحو 4500 امرأة وفتاة، بعضهن لم يتجاوزن 12 عاماً وقتها.