الأمم المتحدة: لبنان يواجه أسوأ أزمة نزوح في تاريخه الحديث
تشهد لبنان واحدة من أسوأ موجات النزوح في تاريخه الحديث، إذ أعلنت الأمم المتحدة أن عدد النازحين تجاوز المليون شخص، بينهم أكثر من 150 ألفاً يعيشون في مخيمات ومراكز إيواء مكتظة.
مركز الأخبار ـ في ظل تواصل العمليات العسكرية منذ مارس/آذار 2026، تحذر منظمات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في لبنان مع انهيار الخدمات الأساسية وارتفاع مخاطر انعدام الأمن.
أفادت وكالة "أسوشيتد برس" نقلاً عن الأمم المتحدة اليوم الخميس 30 نيسان/أبريل في تقرير لها، أن أزمة النزوح في لبنان بلغت مستوى غير مسبوق، إذ تجاوز عدد النازحين المليون شخص، فيما يعيش أكثر من 150 ألفاً منهم داخل مخيمات.
وأوضح التقرير أن هؤلاء النازحين يقيمون في خيام أو مبانٍ مؤقتة، وبعضهم محاصر في مناطق معزولة، خصوصاً في الجنوب، وتقدر الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية أن ما بين مليون و1.3 مليون شخص اضطروا لمغادرة منازلهم منذ تصاعد العمليات العسكرية في الثاني من مارس/آذار 2026.
وتظهر بيانات الأمم المتحدة (OCHA) والأونروا أن النازحين موزعون على أكثر من 616 مركز إيواء جماعي، معظمها مدارس ومبانٍ عامة في بيروت وجبل لبنان وطرابلس وعكار وصيدا والجنوب، إضافة إلى مراكز في زحلة وبعلبك ـ الهرمل، وتشرف منظمات مثل "عامل" والأونروا وجمعيات محلية على هذه المراكز المكتظة بالأسر.
وتزيد التحذيرات الإسرائيلية اليومية من العودة إلى نحو 74 بلدة جنوبية من تعقيد الوضع، ما يجعل لبنان في حالة "لا مكان آمناً"، وسط تزايد مخاطر انعدام الأمن الغذائي، واستمرار موجات النزوح، والانهيار المتسارع للبنية التحتية والخدمات الأساسية.