الإعدام يتصاعد في إيران... نساء ومتظاهرون سابقون على القوائم

أكدت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن مئة شخص يواجهون أحكاماً بالإعدام في إيران، بينهم خمس نساء، وسط تصاعد الإعدامات بحق المتظاهرين والسجناء السياسيين.

مركز الأخبار ـ تتصاعد المخاوف الحقوقية في إيران مع استمرار إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين وسجناء سياسيين، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من اتساع نطاق هذه الأحكام.

كشفت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، في تقرير حقوقي، عن تصاعد أحكام الإعدام في إيران، مشيرة إلى أنه من بين 100 شخص صدر بحقهم حكم بالإعدام خمس نساء على الأقل، إضافة إلى خمسة أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت وقوع الأحداث التي حوكموا على خلفيتها.

وأوضحت المنظمة أن معيار "دون سن الثامنة عشرة" الوارد في التقرير يشير إلى عمر الشخص وقت وقوع الأحداث أو ارتكاب الجريمة المزعومة، وليس إلى عمره الحالي.

وأدرجت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أسماء خمس نساء ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام، وهن مريم هدوند سيري، وبيتا حمتي، ومهناز شاردولي، وليلى أبو الحسني، وترانه رحيمي.

كما نشرت المنظمة قائمة بالحالات الخمس لأشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت وقوع الأحداث، محذرة من خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين كانوا أطفالاً حين ارتكبت الأفعال المنسوبة إليهم.

وقالت المنظمة إنها تحققت بشكل مباشر من 66 حالة من أصل 100 حالة موثقة، فيما استندت 27 حالة إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية أخرى، ولم تُكشف سوى خمس حالات عبر مصادر رسمية، معتبرة أن محدودية المعلومات الرسمية وغياب الشفافية بشأن هذه القضايا يعنيان أن الأرقام المتاحة لا تمثل سوى جزء من الحالات الفعلية.

 

تزايد الإعدامات السياسية ومحاكمة المتظاهرين

وفي سياق متصل، أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بإعدام 31 متظاهراً منذ 28 آذار/مارس 2026. وأوضحت أن 29 منهم اعتُقلوا على خلفية المظاهرات الأخيرة، فيما كان اثنان من المشاركين في الحركة الاحتجاجية (Jin Jiyan Azadî).

ويختلف هذا الرقم عن الحالات المئة الواردة في التقرير، إذ يشير الرقم الأول إلى أشخاص نُفذت بحقهم أحكام الإعدام بالفعل، بينما يتعلق الرقم الثاني بأشخاص صدر بحقهم حكم بالإعدام ولم يكن بالضرورة قد نُفذ بعد.

وأضافت المنظمة أن السلطات أعدمت، خلال الفترة نفسها، 13 سجيناً سياسياً ينتمون إلى جماعات وأحزاب معارضة للحكومة الإيرانية، إلى جانب 14 شخصاً آخرين أُعدموا بتهم تتعلق بالتجسس أو التعاون مع دول أجنبية.

وبحسب تقييم منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، فإن هذه الأرقام تمثل أكبر عدد من عمليات إعدام السجناء السياسيين خلال فترة زمنية قصيرة منذ عام 1982، وهو تقدير صادر عن المنظمة ويعكس تقييمها للبيانات التي وثقتها.

ودعت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إيران، إلى جعل الوقف الفوري لعمليات الإعدام مطلباً أساسياً في أي حوار أو مفاوضات مع السلطات الإيرانية، محذرة من استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين والمتظاهرين، بمن فيهم أشخاص كانوا قاصرين وقت وقوع الأحداث.