362 قتيلاً و334 جريمة... تصاعد مقلق لمعدلات الجرائم في سوريا

وَثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 334 جريمة جنائية وواقعة قتل أسفرت عن وفاة 362 شخصاً، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الجريمة وتزايد التحديات الأمنية مقارنة بالعام الماضي.

مركز الأخبار ـ سجلت الجرائم الجنائية وجرائم القتل حضوراً متكرراً في عدد من المدن السورية خلال العام الجاري وسط ظروف أمنية واجتماعية واقتصادية معقدة انعكست على حياة السكان وزادت من المخاوف بشأن مستويات الأمان في مناطق مختلفة.

تباينت دوافع الجرائم الجنائية وجرائم القتل في سوريا خلال العامين الماضيين، غير أن استمرار تسجيلها واتساع رقعتها الجغرافية يعكسان تحديات متصاعدة أمام جهود الحد من الجريمة وتعزيز الأمن المجتمعي، وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 334 جريمة أسفرت عن وفاة 362 شخصاً، فيما سجل خلال عام 2025 نحو 401 جريمة مشابهة أدت إلى وفاة 464 شخصاً.

وأوضح المرصد أمس الثلاثاء 25 آب/أغسطس، أن الجرائم المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بلغت نحو 83.3 % من إجمالي الجرائم التي وثقها المرصد خلال عام 2025، فيما بلغت حصيلة الضحايا نحو 78 % من إجمالي ضحايا العام الماضي.

وتشير هذه الأرقام إلى وتيرة مرتفعة لتسجيل الجرائم خلال العام الجاري، إذ إن متوسط ما وثقه المرصد بلغ نحو 42 جريمة شهرياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مقابل متوسط يقارب 33.4 جريمة شهرياً خلال العام الماضي. كما بلغ متوسط الضحايا قرابة 45 شخصاً شهرياً خلال الفترة ذاتها من العام الجاري، مقارنة بنحو 38.7 شخصاً شهرياً في عام 2025.

وأشار إلى أن هذه الجرائم توزعت على عدد من المحافظات السورية، مع تفاوت في أعداد الحوادث والضحايا، ما يعكس استمرار تسجيل جرائم القتل والاعتداءات في مناطق مختلفة، في ظل ظروف أمنية واجتماعية واقتصادية متباينة.

ومع استمرار تسجيل هذه الحوادث، طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وتعزيز الأمن والاستقرار، واتخاذ إجراءات فاعلة للحد من انتشار الجرائم بمختلف أشكالها، وإجراء تحقيقات شفافة وجدية في جميع جرائم القتل والاعتداءات، والكشف عن ملابساتها ودوافعها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، بما يضمن حقوق الضحايا وذويهم ويحول دون إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وشدد المرصد على ضرورة تعزيز أداء المؤسسات الأمنية والقضائية، وتحسين آليات الاستجابة للبلاغات والحوادث، إلى جانب تطوير إجراءات وقائية تسهم في الحد من تكرار الجرائم، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية النساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر، مؤكداً أن استمرار توثيق هذه الحوادث ومتابعة نتائج التحقيقات الرسمية يشكلان خطوة أساسية لفهم أسباب انتشار الجريمة، وتحديد العوامل المرتبطة بتناميها، ووضع آليات أكثر فاعلية للحد منها وضمان حق الضحايا وذويهم في العدالة.