32 منظمة كردية تتضامن مع مطلب التعليم باللغة الكردية في روجافا

عبرت 32 مؤسسة ومنظمة للغة الكردية في شمال كردستان وتركيا، عن دعمها لمطلب شعب الكردي في روجافا في التعليم باللغة الأم.

مركز الأخبار ـ في خطوة تضامنية واسعة، أعلنت 32 مؤسسة ومنظمة تعنى باللغة والأدب الكردي في شمال كردستان وتركيا دعمها الكامل لمطلب الشعب الكردي في غرب كردستان "روجافا" بالحفاظ على حقهم في التعليم باللغة الكردية.

أعربت 32 مؤسسة ومنظمة للغة والأدب الكردي في شمال كردستان والمدن التركية، من خلال بيان، عن دعمها لمطلب شعب غرب كردستان المتعلق باللغة الكردية ويأتِي هذا التضامن الواسع على خلفية القرار الأخير الصادر عن الحكومة السورية المؤقتة، والتي قضت بتقييد اللغة الكردية بتعليمها ثلاث ساعات أسبوعية كدروس اختيارية، بعد أن كانت تُدرّس رسمياً وفي كافة المراحل التعليمية طوال الـ 14 عاماً الماضية في روجافا ورداً على هذا القرار.

وأُلقي البيان تحت شعار "التعليم باللغة الأم هو أساس المساواة والسلام، وهو خط أحمر بالنسبة للشعب الكردي"، والذي استهل بتجربة الإدارة الذاتية في تعليم اللغة الكردية "كما هو معلوم، تدرَّس اللغة الأم في روجافا منذ أكثر من 14 عاماً، وخلال هذه المدة استخدمت بشكل فعال في جميع المراحل التعليمية، من الابتدائية وصولاً إلى المراحل الجامعية، إلا أنه بعد التغييرات الأخيرة التي طرأت على الواقع السوري ومرورها بفترة حكم مؤقتة، واجهت مسألة الوضع القانوني للغة الكردية عقبات كبيرة".

 

أهمية التضامن الكردي لحماية هويتهم وثقافتهم

وأوضح البيان أن الحكومة السورية المؤقتة تواصل سياسة التجاهل والإنكار تجاه التعليم باللغة الأم، وأضاف البيان إن "هذا الموقف الرافض يدمّر أسباب التعايش السلمي والدائم، ولكي تعيش المجتمعات على أرض واحدة بسلام ومساواة، فإن الاعتراف الحقيقي واحترام هويات الشعوب شرط أساسي، إن الخوف من التعليم باللغة الكردية هو خوف من وجود الكرد وهويتهم، ويوحي برغبة في الصهر اللغوي على المدى الطويل، ونحن نرفض هذا الموقف جملة وتفصيلاً".

واعتبر البيان أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل فحسب، بل هي الركيزة الأساسية لثقافة أي أمة وتاريخها وهويتها ووجودها القومي، إن الحق في التعليم باللغة الأم هو حق أساسي من حقوق الإنسان ومُعترف به في كافة المواثيق الدولية، وإن تقليص هذه التجربة التاريخية والناجحة الممتدة لـ 14 عاماً إلى مجرد بضع ساعات لدروس اختيارية، يمثل إجحافاً وانتكاسة كبيرة.

وشدد البيان على أهمية التضامن بين الشعب الكردي وموقفه الموحد لنيل حقوقه "سيقف الشعب الكردي بشكل متضامن وديمقراطي لحماية مكتسباته، يجب أن يُدرج التعليم باللغة الأم في جميع المراحل، أي من مرحلة ما قبل المدرسة إلى الجامعة، في الدستور الجديد كحق رسمي وقانوني، كما يتوجب على المؤسسات الأكاديمية والمثقفين وكافة أطياف المجتمع إعلاء صوت هذا المطلب المشروع في المحافل الدولية، إن احترام هذا المطلب هو أساس المواطنة المتساوية، ونحن كشعب كردي، مع أصدقائنا والرأي العام الديمقراطي، سنقف ضد هذا الإجحاف دفاعاً عن المساواة والسلام".

واختتم البيان بالتأكيد على دعم نضال الشعب الكردي في روجافا "التعليم باللغة الأم هو شرط المساواة والتعارف المتبادل، وهو أساس السلام الاجتماعي والمجتمع الديمقراطي، والتعليم باللغة الكردية هو خطنا الأحمر، وسندافع عن حقنا في التعليم في كل مكان، ولن تتمكن أي قوة من حرمان الشعب الكردي من حقه في التعليم بلغته الكردية".