17 إعداماً خلال أيام… تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام بإيران

مع استمرار الهجمات، تصاعدت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، إذ كشفت البيانات عن إعدام 17 سجيناً في عدد من السجون خلال الأيام القليلة الماضية، ما يعكس اتساع نطاق تنفيذ العقوبات في ظل الظروف الراهنة.

مركز الأخبار ـ تتزايد وتيرة الإعدامات في إيران خلال الآونة الأخيرة، بالتزامن مع التصعيد العسكري وتوتر الأوضاع الأمنية، ما يثير مخاوف متصاعدة من تداعيات هذه التطورات على الداخل الإيراني وانعكاساتها على المشهد الحقوقي في البلاد.

مع استمرار التوترات والصراعات بين إيران والولايات المتحدة وتفاقم الوضع الأمني، تستمر عمليات الإعدام في سجون الجمهورية الإسلامية. وفي حين يتأثر الرأي العام بالحرب والهجمات العسكرية، تُفيد منظمات حقوق الإنسان بزيادة عمليات الإعدام، ونقل السجناء إلى الحبس الانفرادي وتكثيف القمع في مدن مختلفة.

ووفقاً للبيانات المنشورة، فقد أُعدم 17 سجيناً في الأيام الأخيرة في سجون قزل حصار في كرج، لاكان في رشت، وعادل آباد في شيراز، وسجن تبريز المركزي، وسجن خرم آباد المركزي (بارسيلون)، وسجن ساري المركزي، وأصفهان، ويشمل هذا العدد سجناء سياسيين، ومعتقلين بسبب الاحتجاجات، وسجناء مدانين في قضايا غير سياسية، وجرائم متعلقة بالمخدرات، وشخصاً واحداً متهماً بالتجسس لصالح إسرائيل.

وكان من أبرز عمليات الإعدام التي نُفذت في الأيام القليلة الماضية إعدام عارف خوشكار، وهو سجين سياسي وأحد معتقلين الاحتجاجات، في سجن قزل حصار بمدينة كرج، وقد نُقل إلى الحبس الانفرادي قبل الإعدام، وحذرت عائلته ومحاموه ومنظمات حقوق الإنسان من الخطر الوشيك لتنفيذه. ورغم التقارير التي أفادت بتعرضه للتعذيب، وانتزاع اعترافات قسرية، وحرمانه من محامٍ يختاره، وانتهاكات لمبادئ المحاكمة العادلة، نُفذ حكم الإعدام بحقه.

وأُعدم أربعة سجناء آخرون في سجن قزل حصار، من بينهم بروين شاردولي، وهي أم لعدة أطفال، ليرتفع عدد من نُفّذت بحقهم أحكام الإعدام في هذا السجن إلى خمسة سجناء في يوم واحد، وتواصل السلطات الإيرانية تنفيذ الإعدامات في عدة مدن، بينها رشت، تبريز، شيراز، خرم آباد، ساري وأصفهان؛ إذ أُعدم سجين يبلغ من العمر 48 عاماً في سجن لاكان بمدينة رشت، فيما نُفّذ حكم الإعدام بحق ثلاثة سجناء في سجن تبريز المركزي، بينهم سجين كردي من مدينة بانه في إقليم كردستان العراق. كما أُعدم سجينان في سجن خرم آباد المركزي، وسجين واحد في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، بينما توفي سجين محكوم بالإعدام في السجن نفسه نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.

وأُعدم ثلاثة سجناء في سجن ساري المركزي في قضايا غير سياسية، فيما نفّذت السلطة القضائية في أصفهان حكم الإعدام بحق محمد أميني دهقاني، أحد معتقلي الاحتجاجات، بعد إدانته بإضرام النار في منشآت حكومية ومركز للشرطة من دون إخطار مسبق لعائلته.

وفي سياقٍ يعكس استمرار تصاعد أحكام الإعدام، أصدرت الدائرة الثالثة في محكمة طهران الجنائية رقم 1 حكماً بالإعدام على امرأة في قضية غير سياسية، ما يعني أن سجيناً آخر على الأقل يواجه العقوبة نفسها، كما وردت تقارير عن نقل عدد من السجناء إلى الحبس الانفرادي من دون إبلاغ عائلاتهم، في ظل تزايد وتيرة تنفيذ الأحكام.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن النقل المفاجئ للسجناء، وقطع التواصل مع عائلاتهم، ومنع الزيارات، يُعد في كثير من الأحيان مقدمة لتنفيذ أحكام الإعدام، وهو ما زاد من المخاوف بشأن احتمال ارتفاع عدد الإعدامات في الأيام المقبلة، وفي الوقت نفسه، وردت تقارير جديدة عن مقتل مواطنين بلوشيين ومواطن كردي (كولبار) على يد قوات الأمن.

وبعد مرور 12 يوماً، سُلّمت جثتا مواطنين بلوشيين قُتلا خلال تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والجيش في مدينة تفتان إلى عائلتيهما، ووفقاً لمصادر محلية، أطلقت قوات الأمن النار على السيارة التي كانت تقلّهما في قرية كهنوك بتفتان. واتهم مسؤولون أمنيون الاثنين بالمشاركة في الهجوم على قوات فرجا، لكن منظمات حقوق الإنسان نفت هذا الادعاء، مؤكدةً عدم وقوع أي اشتباك مسلح أثناء إطلاق النار.

ومن جهة أخرى، قُتل شاب من قبيلة كولبار من سردشت بنيران مباشرة من حرس الحدود في مرتفعات قرية داركي الحدودية، بمدينة سرفاباد، شرق كردستان وذكرت شبكة حقوق الإنسان في كردستان أن حرس الحدود أطلقوا النار على مجموعة من الكولبار دون سابق إنذار.