'على النساء وضع أهداف مشتركة'

أكدت الباحثة في علم المرأة (الجنولوجيا) نجيبة القرداغي أن القوى الحاكمة تؤثر على كافة مناحي الحياة وتمنع وحدة المجتمع العراقي، مشددةً على ضرورة وضع النساء أهداف مشتركة

شنیار بایز
سليمانية ـ .
في 11 من كانون الأول/ديسمبر الجاري انعقد مؤتمر "نحو حوار عربي كردي ناجح" المخصص للحوار العربي الكردي وسبل تعزيزه، من قبل أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في العاصمة العراقية بغداد بالتعاون مع الجمعية الحرة للكرد الفيليين العراقيين، ومؤسسة ستانده ومنظمة أبناء سنجار الإنسانية.
 
"حوار الشعوب في الشرق الأوسط حاجة أساسية"
وحول أهمية عقد المؤتمر أوضحت الباحثة في علم المرأة (الجنولوجيا) نجيبة القرداغي لوكالتنا أن الحاجة إلى حياة سلمية كانت أحد الموضوعات الرئيسية لمؤتمر "نحو حوار عربي كردي ناجح" إلى جانب بناء الوحدة والمجتمع الديمقراطي، فهي تعتبر أن "إقامة حوار بين شعوب الشرق الأوسط هي النقطة الأهم، لأن الحوار الهادف حتى الآن لتقاسم السلطة والثروة أو إنجازات الناس لم يجد مكاناً بين المثقفين والكتاب والنقاد".
وعن دور المرأة العربية والكردية في تغيير عقلية المجتمع العراقي، قالت "تؤثر القوى الحاكمة على كل مناحي الحياة وتمنع وحدة المجتمع العراقي وتؤدي إلى انتشار العديد من المشاكل التي لها تأثير مباشر على حياة المرأة"، مشيرةً إلى أن "دور المرأة العربية والكردية في تغيير عقلية المجتمع العراقي" كان من أبرز المواضيع التي ناقشها المؤتمر.
وأضافت "الموضوع الذي تناولته خلال المؤتمر كان في بالغ الأهمية، لأنه كلما تحدثنا عن السياسة والاقتصاد والحكومة والديمقراطية تكون صورة الرجل في قلب القضية بدلاً من الحديث عن القضايا الاجتماعية وخاصةً العنف"، لافتةً إلى أن "تقسيم الأدوار على قضايا مختلفة يعتمد على العقلية الأبوية التي تمتد إلى خمسة آلاف عام وما زالت تؤثر على مجتمعنا".
وأكدت على أن العراق كان مجتمعاً له قواسم مشتركة على مدار العامين الماضيين "لا يمكننا أن نبدأ بالحديث مباشرةً عن دور المرأة العربية والكردية، بل يجب أن نلقي نظرة سريعة على التاريخ ونعترف بالقواسم المشتركة بين الشعوب".
 
"التمييز أثر على جوانب مختلفة من الحياة"
وأوضحت أن التمييز أثر على جوانب مختلفة من الحياة، لافتةً إلى أن "التمييز الرئيسي الذي يمكن تسميته حرباً تاريخية أو احتلالاً، هو التمييز بين الجنسين والذي يعد مصدر كل أشكال التمييز والتحديات الأخرى. التمييز على أساس الجنس هو التمييز الرئيسي بين الناس في العراق"، مشيرةً إلى أن جميع النساء تسعين للحد من التمييز القائم ضدهن.
 
"القوى العالمية والملكيات تحدد حقوق المرأة"
وفي إشارة إلى القوى الحاكمة أوضحت "عندما يتعلق الأمر بالمرأة، فإن القوى الحاكمة والسلطوية تفرض عليها قيوداً، هذه السياسة ضد المرأة تسببت في إحباط الناس عند نشوب الأزمات، فقضية المرأة موجودة منذ زمن طويل، لكن القمع حال دون حلها".
واقترحت نجيبة القرداغي بعضاً من الحلول لقضايا المرأة "هناك حل في الشرق الأوسط، لكن يجب تنظيمه. يجب على المرأة الكردية والعربية وضع أهداف مشتركة والعمل معاً لتغيير العقلية الأبوية في المجتمع ، نظراً لما له من تأثير كبير على حياة المرأة"، مشيرةً إلى أن "النظام المتبع في روج آفا يعمل تحت شعار سنتحدث ونقرر وننفذ، عند وجود مثل هذا النظام يعني هناك القدرة على اتخاذ القرار، أي لن يكون القرار في يد شخص واحد"، معتبرةً أن التجربة الحالية التي تشارك فيها المرأة في جميع جوانب المجتمع يجب الترحيب بها في كافة دول العالم.
وشددت الباحثة في علم المرأة (الجنولوجيا) نجيبة القرداغي على أنه "من أجل تحقيق أهداف مشتركة، تحتاج المرأة إلى العمل خارج عقلية الاستبداد، يجب أن تخلق أرضية بعيدة عن العقلية الأبوية والمتسلطة".
 
https://www.youtube.com/watch?v=zZ6aMtWO9nI